الخطوات العملية لإعداد سيناريو الفيلم التسجيلي

juillet 6, 2011 by · Leave a Comment 

يتناول البحث المحاور التالية :

– تعريف سيناريو الفيلم التسجيلي

– نوعيات السيناريو في الفيلم التسجيلي

– خطوات إعداد سيناريو الفيلم التسجيلي والتي تتمثل في :

– إعداد المعالجة

– البحث و الدراسة

– كتابة السيناريو التنفيذي

– أهم وظائف السيناريو في الفيلم التسجيلي :

– الإعتبارات التي لابد منها لإنتاج فيلم تسجيلي مؤثر

– الهدف السلوكي والجمهور المستهدف

– مصطلحات لابد منها  لصناع الفيلم التسجيلي :

– اللقطة وأنواعها

– دور المصور وبعض مهامه

– الصوت و المكساج ( مزج الأصوات )

– المونتاج  :

– حرفية المونتاج

– حرفة المونتاج

– فن المونتاج

– مونتاج الفيديو

سيناريو الفيلم التسجيلي

يتفق الفيلم التسجيلي كثيرا مع البحث العلمي في كثير من الخطوات حيث يقوم على فكرة محدودة  أو ما يمكن أن نطلق عليه مشكلة يحدد لها المخرج عنوانا يمثل اسم الفيلم و يخاطب العقل أساسا ، و يعتمد في ذلك على تقديم المعلومات و البراهين و الأدلة ، و قد ينفذ بعد ذلك إلى العاطفة و يتسم بالوضوح و التوجه إلى جمهور مستهدف لتحقيق هدف محدد له بداية و له نهاية و التي قد تتمثل في طرح مزيد من الاستفسارات لأفلام أخرى .

السيناريو : هو وصف الحركة السينمائية على الورق ، فهو و ثيقة  مكتوبة بدقة تصف المناظر منظرا منظرا مع تفاصيل الصوت المصاحب للفيلم ، و يشتمل السيناريو على قسمين هما :

( أ ) القسم الأول : الحركة و المشاهد .

( ب) القسم الثاني : الكلام المصاحب للحركة و المشاهد .

و في الفيلم التسجيلي نتعامل مع العالم الحقيقي الذي حولنا ؛ و لذلك لا يستطيع كاتب السيناريو أن يكون دقيقا في كتابته ، حيث إن هناك بعض الأفلام التي يضطر فيها المخرج إلى التخلي عن السيناريو بشكله التفصيلي و يستبدله بسيناريو نظري مبدئي يحوي مجرد خطة للتصوير منظمة و مرتبة .

و في هذا الصدد يقول هوف بادلي HUGH Baddeley :

(( إن السيناريو في الفيلم التسجيلي لا يمكن أن يكون – دائما – دقيقا تفصيليا ، لأنه يجب أن يسمح  للمخرج و للمصور بقدر من حرية العمل للتعامل مع الأشياء غير المتوقعة و التي لا يمكن التحكم فيها )) .

من أفضل الأمثله علي ذلك ما فعله بارلورنتز Pare Lorentz في فيلمه النهر ، فيقال أنه عندما رأى نهر المسيسبي ألقى بالسيناريو الذي  كان قد كتبه ، فقد بدا له النهر كئيبا لا طرافة فيه ، مجرد مجرى كبير من المياه الداكنة يجري بينه شطئان رتيبة خالية مما  يلفت النظر ، و حينئذ تبين أن موضوع الفيلم لا ينبغي أن يكون النهر ذاته ، بل الناس الذين يعيشون على جانبيه و ما فعلوه بالنهر و ما فعله بهم .

و من هنا يتضح أن الفيلم التسجيلي ليس له سيناريو دقيق و محكم – في أغلب الأحيان – لأنه في تعامله مع الواقع تظهر و تستجد أشياء غير متوقعة و لا يمكن التحكم فيها ، لذلك قد يضطر صانع الفيلم التسجيلي  إلى التخلي عن السيناريو بشكله التفصيلي و استبداله بسيناريو نظري  يحوي مجرد خطة للتصوير .

و في الأفلام التسجيلية في أغلب الأحيان نجد عن بداية كتابة السيناريو بعض الاحتمالات التي  تترك بدون تحديد نهائي حتى وقت التصوير،  و هذا الأسلوب لا يظهر انخفاض مستوى المخرج و الذي هو في الغالب كاتب السيناريو أو صاحب الفكرة و لكنه مرتبط بخصائص المجال الفني للعمل التسجيلي و أهدافه و فلسفته. و لا يعني ذلك التخلي النهائي عن السيناريو المبدئي أو ما يمكن أن نطلق عليه التصوير المقترح لسير العمل في ضوء الهدف المطلوب حيث إنه إذا تخلي المخرج في الفيلم التسجيلي عن السيناريو تماما و عن التفكير و التحديد النسبي المسبق حيث يجد نفسه هو و الكاميرا أمام كل العناصر منشقة و غير منظمة لأن الحياة الواقعية الحقيقية أكثر اتساعا بحيث لا يمكن أن يختار منها صور بدون ترتيب سابق و اختيار منظم . و في نفس الوقت لا يمكن أن تحدد بدقة شديدة كل لقطة يقوم بها المخرج أو المصور بتسجيلها مثلما يحدث في الفيلم الروائي .

نوعيات السيناريو في الفيلم التسجيلي :

ينقسم السيناريو في الفيلم التسجيلي :

1- السيناريو النظري :

و هو الذي يعرض في سلاسة الأحداث و الحقائق التي يجب أن تصور لكي تعطي المعنى الذي يعبر عن الفكرة الأساسية و في هذا النوع من السيناريو نجد الخطوط العامة للفيلم بدون تحديد دقيق لأحجام اللقطات أو زوايا الكاميرا أو الحركة التي سوف تسجلها الكاميرا ، و لكن يترك صانع الفيلم هذه التفاصيل لوقت التصوير حتى يستطيع أن  يساير أية تغييرات يمكن أن تطرأ على المكان الذي يصور فيه الفيلم .  فالسيناريو النظري عليه أن يعبر عن الفكرة الفنية للعمل من خلال بعض الصور الوصفية البسيطة .

2- السيناريو التفصيلي :

في هذه الحالة  يكون السيناريو عبارة عن نموذج مصغر للفيلم ، و يحدد مكان و زمان الأحداث ، و أحيانا أطوال اللقطات حتى يستطيع صانع الفيلم أن يشعر مقدما بالرتم و الإيقاع اللذين سوف يحصل عليهما بعد اتمام عملية المونتاج ، كذلك يستطيع تحديد نوعية الموسيقي ( او المؤثرات الصوتية – المعد – ) و زوايا اللقطات و أحجامها  فهو يعطي تخيلا تاما عن الفيلم التسجيلي بالكامل على مستوى عنصري الصورة و الصوت .

خطوات إعداد سيناريو الفيلم التسجيلي :

و يمر سيناريو الفيلم التسجيلي بعدة خطوات على النحو التالي :

–  إعداد المعالجة the preparation of treatment

– البحث و الدراسة carrying out of research

– كتابة السيناريو التنفيذي the writing of the shooting script

و نعرض فيما يلي لكل خطوة تفصيلا :

أولا : إعداد المعالجة :

هذه المرحلة أو الخطوة الأولى عبارة عن شرح و توضيح للفكرة الأساسية التي يدور حولها الفيلم . و الفكرة الأساسية في الفيلم هي خاطر فني، و من الناحية النظرية يمكن استخدام أي خاطر من الخواطر الإنسانية كفكرة أساسية لأي فيلم .

و الفكرة الأساسية لابد أن تتسم بالوضوح التام ، لأنه إذا كانت الفكرة محور السيناريو غامضة أو غير محددة ، فإن ذلك يؤدي إلى فشل السيناريو ، و عندما يتحول السيناريو الغامض إلى صور تعرض على الشاشة فإن الأمر يختلط على المتفرج مما يثير ضيقه الشديد .

و في مرحلة الإعداد للمعالجة لابد أن يضع صانع الفيلم عدة نقاط في الاعتبار مثل أسلوب تقديم الفيلم ، و هل يحتوي على ديالوج منطوق أو على تعليق أو على كليهما . و هل الموسيقى ( او المؤثرات الصوتية – المعد – ) ستكون مكونا أساسيا في الفيلم ،  و هل سيستخدم في تقديم الفيلم أسلوب الحقيقة أم ستعالج المادة في قالب درامي .

و في هذه المرحلة لابد من الإجابة على عدة أسئلة :

1- ما هو الهدف من الفيلم ؟

2- من هو الجمهور المستهدف ؟

3- ما خصائص الجمهور المستهدف و ما موقفه من الموضوع المطروح ؟

ثانيا : البحث و الدراسة :

بعد تحديد الفكرة الأساسية و الرئيسية للفيلم ، تظهر الحاجة إلى بحث مفصل في الموضوع ، حيث يجب تجميع المعلومات التي سيقدمها الفيلم و بجب مراجعتها مراعاة للدقة و في هذه المرحلة لابد من زيارة الأماكن التي سيدور فيها التصوير و الأحداث ، و يجب عمل الاتصالات اللازمة مع الشخصيات التي لها صلة بموضوع الفيلم .

و لا يجب إهمال أي مصدر للمعلومات مهما كانت مساهمته بسيطة ، و لابد كذلك من الاستعانة بالخبراء في الموضوعات المتخصصة . و يمكن الحصول على المعلومات من عدة مصادر مثل الكتب و المجلات و الجرائد و الأرشيف الفيلمي و الموسوعات و شبكات المعلومات .

ثالثا : كتابة السيناريو التنفيذي :

و تعتبر كتابة السيناريو التنفيذي المرحلة السابقة مباشرة على التنفيذ و بداية التصوير ، و يتم اللجوء إلى هذا النوع من السيناريوهات في بعض الحالات و الموضوعات ، و لابد أن يصف المرئيات لقطة بلقطة و يزودنا بالمعلومات التالية :

– عدد اللقطات سواء كانت داخلية أم خارجية .

– الأماكن و وقت التصوير سواء كان نهارا أم ليلا .

– المناطق التي سنراها عن طريق الكاميرا .

– حركات الكاميرا المختلفة .

و السيناريو في الفيلم التسجيلي له عدة وظائف من أهمها :

– يعطي المخرج الاتجاه الرئيسي الذي  يسير فيه .

– يعطي المخرج الفرصة للتعرف على الأماكن التي من الممكن أن يختار مادته منها .

– يساعد المخرج على أن يقوم بعملية تركيز مبدئي للمادة المراد تصويرها .

و يرى  روي بول مادسن ROY Paul Madsen :

أن هناك عدة اعتبارات لابد أن يضعها صانعو الأفلام التسجيلية في اعتبارهم إذا أرادوا أن ينتجوا فيلما له أثر فعال و هي :

– الهدف السلوكي

– الجمهور المستهدف

– الموضوع

– الشكل السينمائي الملائم

– التطابق

و نعرض فيما يلي لكل من هذه الاعتبارات الخمسة :

1- الهدف السلوكي   Behavioral Goals

و يقصد به ما الذي سيفعله المشاهد نتيجة لما شاهده و تعلمه من الفيلم ، و تحديد الهدف من الفيلم خطوة هامة لأنه على أساس هذا الهدف يتم تحديد الموضوع و كيفية رد فعل المشاهدين بعد رؤية الفيلم ، و عليه أن يتأكد من أن محتوى الفيلم يساهم في تحقيق هذا الهدف .

و إذا لم يحدد صانع الفيلم هدفه بوضوح ،  فإن ذلك سيؤدي إلى تقليل فعالية الفيلم و يقلل تركيز المشاهد على الجوانب الهامة فيه . و في النهاية يؤثر على جني رد الفعل المنشود .

2- الجمهور المستهدف Target Audience

لابد أن يتعرف صانع الفيلم على جمهوره المستهدف قبل أن يصنع فيلمه ؛ و ذلك كي يستطيع أن يختار الطريقة الفعالة لمخاطبتهم و للتأثير فيهم . و هناك عدة عوامل تؤثر في علاقة الجمهور المشاهد بالفيلم ،  و على صانع الفيلم التسجيلي أن يضع هذه العوامل في اعتباره و هي :

أ- التعرض الانتقائي Selective Exposure

فالشخص العادي يبحث عن الأفلام التي تتفق مع ميوله و اتجاهاته و يتعرض لها ، و يتجب الأفلام التي لا تتفق مع هذه الميول و الاتجاهات .

ب- الإدراك الانتقائي selective perception

إذا اضطر المشاهد إلى رؤية فيلم معين ، و محتوى هذا الفيلم يحبذ آراء و اتجاهات معينة فإن المشاهد العادى سوف يتقبل الآراء و الأفكار التي تدعم و تؤيد اتجاهاته الأصلية ، و نجده يتجاهل أو يتجنب – إن لم ينفعل ضد – الاتجاهات و الآراء المضادة لاتجاهاته و آرائه ، في هذه الحالة نجد أن الشخص يحاول أن يدرك و يفسر أحداث الفيلم بالطريقة التي تتفق مع ميوله و اتجاهاته .

ج – التذكر الانتقائي Selective Retention

الشخص العادي يتذكر الأفكار و الاتجاهات التي يشاهدها في الفيلم و التي يعتبرها ذات قيمة بالنسبة له و في نفس الوقت تتفق مع ميوله و تدعم اتجاهاته. كذلك على صانع الفيلم التسجيلي أن يضع في إعتباره أن هناك خصائص للجمهور المشاهد ، و هذه الخصائص تؤثر في إدراك الجمهور و في استجابته للفيلم . و من أهم هذه الخصائص :

– العمر .

– الذكاء

– مستوى التعليم

– حيز الحياة و الذاتية

و نعرض فيما يلي لهذه الخصائص :

أ- العمر  Age

تنمو قابلية الجمهور المشاهد للسينما في نمو الفرد منذ عمر مبكر و تستمر في التطور كلما تقدم الفرد في العمر . و لكن من العصب إدراك ردود الفعل على المشاهد في عمر 12 سنة أو أقل ، بينما يبدأ المشاهد في إدراك الأفلام و مستواها من سن 12 إلى 15 سنة ، و تستمر هذه القابلية للمشاهدة كلما تقدم الفرد في السن . و إدراك رد الفعل 15 سنة ، و تستمر هذه القابلية للمشاهدة كلما تقدم الفرد في السن . و إدراك رد الفعل يصل لذروته في سن 16-19 سنة .

و يرى روي بول :

أن العروض التعليمية المقدمة للأطفال في الصفوف الثلاثة الابتدائية الأولى يكون طول الفيلم فيها من 5 إلى 10 دقائق . و أن الصغار في الصفوف المتوسطة يستطيعون أن يستوعبوا المضمون من أفلام مدتها من 11 إلى 14 دقيقة ، أما طلاب المدارس الثانوية فيتعلمون من الأفلام التي يمكن أن تكون مضمونها على مستوى عال و مدتها 22 دقيقة .

و يقول روي : أنه في البرامج التي تستغرق مدتها أكثر من 22 دقيقة نجد أن الطلاب حتى الأذكياء جدا – ربما ينسون ما قدم لهم في البداية ؛ و لذلك لابد أن يأخذ القائمون على إعداد الفيلم التسجيلي في اعتبارهم هذا العامل خاصة إذا كانت الأفلام المقدمة من نوعية الأفلام التعليمية .

ب – الذكاء Intelligence

يرتبط الذكاء كعامل يؤثر في إدراك الجمهور للفيلم و استجابته له أساسا بالأفلام التعليمية ، فإدراك المشاهد للفيلم و استجابته له تختلف من شخص لآخر حسب مستوى الذكاء لكل منهما .

ج – مستوى التعليم Level of Education

يوجد ارتباط بين عامل الذكاء و بين مستوى التعليم ، فهما عاملان مرتبطان ببعضهما البعض و الأفلام التعليمية – مثلا – توجه إلى جمهور على درجة معينة من التعليم ، كذلك الأفلام التي تقدم أفكارا فلسفية يرتبط الإقبال عليها بدرجة التعليم .

د- حيز الحياة و الذاتية Life space and subjectivity

يقصد بحيز الحياة الموضوعات التي تقدم بطريقة مباشرة و حميمة و شخصية للإنسان ، فالإنسان يخاف و يأمل و يود الأمن و هو يبحث في الفيلم الذي يشاهده عن شيء يفيده أو يمتعه أو يثقفه هو شخصيا؛ لأن الفرد يبحث عن الاثراء الذاتي في الفيلم ، و هنا يجب على منتج الفيلم أن يضع في اعتباره – عند الاتصال – خصائص الجمهور المستهدف و سنه ، و ذكاءه و تعليمه ، بالإضافة إلى كل ذلك وجهة النظر الشخصية للفرد المشاهد .

فحيز الحياة يعني التوحد مع الحاجات و الرغبات الخاصة بالمشاهد الفرد و ارتباط هذه الأشياء بموضوع الفيلم ،  بحيث إن ما يقدمه الفيلم يلائم و يكسب رضاء الفرد المتفرج . و سنعطي مثلا بسيطا على حيز الحياة و الذاتية ،  فإذا كانت هناك سيدة في مقتبل العمر تستعمل حبوب منع الحمل ، نادرا ما تستمتع هذه السيدة بالموضوعات العلمية ، ولكنها ربما تشاهد بشوق شديد فيلما عن الآثار الجانبية للحبوب إذا قدمها الفيلم على أساس آثار هذه الحبوب على السيدات اللاتي هن في مقتبل العمر ؛ لأن هذا الموضوع يؤثر على حيز حياتها .

و الإعلانات – في الحقيقة – تخلق حيز الحياة هذا ؛ فمثلا في المجتمع الأمريكي نجد أن الإعلانات تخلق حيز الحياة عن طريق تحديد حاجات لم يكن المشاهد على علم أو معرفة بها ثم تعمل هذه الإعلانات على الاحتفاظ بهذه الحاجات و الرغبات .

3- الموضوع subject Matter

يرى روي بول أن اختيار المضمون يأتي في المرتبة الثالثة ، و السبب في ذلك أنه ما دام صانع الفيلم حدد الهدف السلوكي الذي يريده من الجمهور ، و أن خصائص الجمهور المستهدف تم تحديدها ، يصبح من السهل أن يختار صانع الفيلم المحتوى الفعال .

4- الشكل السينمائي  cinematic form

يأتي الشكل السينمائي في المرتبة الرابعة ؛ لأن قرار تحديد شكل الفيلم – سواء كان الشكل الدرامي أو التسجيلي الخالص أو الرسوم المتحركة – يعتمد أساسا على هدف الفيلم ، و الجمهور المستهدف و طبيعة الموضوع ، و يجب أن يتم اختيار الشكل السينمائي بعد أن يتم التعرف و الانتهاء من كل الخطوات السابقة .

5 – التطابق Identification

إن التطابق هو آخر ما يهتم به صانع الفيلم التسجيلي ، و لكن ليس معنى ذلك أنه أقل من العناصر السابقة و التطابق معناه أن الجمهور المشاهد يشعرأن ما يقدم له على الشاشة يتطابق مع حياته الحقيقية الواقعية ، حيث إن تمتع المشاهد بالفيلم يتوقف على مدى إحساسه بأن محتوى الفيلم و ثيق الصلة به .

فالتطابق هو أي  شئ وثيق الصلة بالمشاهد ، و أحيانا يطلق على هذا التطابق محتوى الرؤية Visual context و هو ما يشير إلى توحد المشاهد مع الحوادث التي تحدث على الشاشة ، و يمكن تحقيق ذلك جزئيا باحتواء الفيلم على الأشياء المألوفة للمشاهد ، فالشخص العادي يستجيب لحوادث الفيلم التي يشعر أنها تميزه شخصيا ، إن الشخص العادي هو مخلوق ذاتي يدرك و يستجيب انتقائيا للأشياء الموجودة في الفيلم و التي يجدها هامة بالنسبة له .

فمثلا في الفيلم التعليمي يبحث الفرد عن المضمون الذي يرتبط بالموضوع الذي يدرسه و يهمه ، و في بقية الأنواع الأخرى من الأفلام التسجيلية نجد أن الفرد يبحث عن الأشياء التي تمس حياته أو بيئته مسا وثيقا .

من ذلك نستطيع القول بأنه كلما كانت الدرجة التي يعبر بها الفيلم عن المضمون مألوفة للمشاهد ، زادت درجة التأثير لدى المشاهد .

مصطلحات يتعامل معها صناع الفيلم التسجيلي :

و يتعامل صناع الفيلم التسجيلي – من مخرجين و مصورين و كتاب تعليق و كتاب سيناريو و أيضا المستفيدين من ذلك الشكل الاتصالي في برامج العلاقات العامة أو النقاد السينمائيين – مع عديد من المصطلحات و التي تمثل القاموس اللغوي لهذا التخصص ، و التي يفضل أن تكون موحدة المفاهيم لتفعيل الاتصال فيما بينهم .

و نعرض فيما يلي لأهم هذه المصطلحات و التي نرى أهمية استيعابها نظريا  بالنسبة للدراسين و صولا إلى تطبيقها عمليا عند الممارسة على النحو التالي :

اللقطة Shot

يعرف أحمد زكي بدوي اللقطة :

بأنها جزء من الفيلم الخام الذي يتم تصويره بصفة مستمرة و دون توقف للمرء أو المنظر أو أي شئ يراد تصويره ، و تحدد اللقطة من لحظة إدارة الكاميرا و هي في وضع معين حتى تتوقف أو حتى يتم النقل إلى منظر آخر في السينما أو كاميرا أخرى في التليفزيون  و اللقطات تجمع معا لتكون مشاهد ، و المشاهد تجمع معا لتكون فصولا .

و تتفاوت اطوال اللقطات من عدد قليل من الكادرات (  الصور الثابتة )  إلى طول يصل إلى طول بوبينة الفيلم الخام . و يعتبر معدل طول اللقطات السائد على مدار الفيلم ، من أهم عناصر خلق الإيقاع العام و الذي يساعد على توصيل هدف الفيلم إلى المتفرج  و ترى منى الصبان – الأستاذ بالمعهد العالي للسينما و نتفق معها – أن اللقطة :

هي وحدة بناء الفيلم ، تماما مثلما الكلمة هي وحدة بناء اللغة . و اللقطة بإيجاز من وجهة نظر التصوير هي :

الجزء من الفيلم المطبوع ، الذي بين اللحظة التي يبدأ فيها محرك الكاميرا الدوران و بين اللحظة التي يتوقف فيها ، و من وجهة نظر التوليف هي الجزء من الفرام الموجود بين مضربتي المقص ، ثم بين لصقتين . و من وجهة نظر المشاهد هي الجزء من الفيلم الموجود بين مشهدين أي بين حجمي لقطتين .

و يذكر دانييل أريخون أن اللقطة هي من أدوات قواعد اللغة السينمائية ، و أن طول اللقطة ( أو مرة واحدة من التصوير) يحدده كمية الشريط الذي يمكن أن يتعرض للضوء داخل آلة التصوير ، دون إعادة لتعبئة الشريط ، وليكن 4 أو 10 أو 33 دقيقة .

و يذكر آخرون أن اللقطة :

هي أصغر وحدة في اللغة السينمائية ، و يتكون الفيلم الطويل من آلاف من الصور منظمة داخل اللقطات ، و اللقطة تبدأ من بداية حركة الكاميرا و حتى  توقفها . و طول  اللقطة قد يستغرق طول زمن رمشة عين، أو يستغرق طول بوبينة الفيلم الموضوعة في الكاميرا ، و قد استغرقت اللقطة في فيلم هيتشكوك الحبل 10 دقائق أي طول بوبينة الفيلم .

و قد اختلفت الآراء في تقسيم و تحديد أحجام اللقطات ، بين السينمائين في فرنسا و بريطانيا و غيرهما من البلاد . و توضح الصورة رقم 1و 2 تقسيم اللقطات في كل من فرنسا بريطانيا و إن كان هذا التقسيم لم يعد شائعا حاليا ، و أصبح تقسيم اللقطات يتم بناء على مجموعة من المعايير واضعين في الاعتبار أن هناك بعض التقسيمات المشتركة العامة مثل : اللقطات القريبة و المتوسطة و العامة ، أو غير هذا ، و ذلك من الأشياء موضع التصوير .

( أ ) أنواع اللقطات the size of shot

تعتمد اللقطة و حجمها اعتمادا على المسافة الفعلية التي بين الكاميرا و الشئ الذي يتم تصويره و على نوع عدسة الكاميرا أثناء التصوير  و كل حجم يقوم بتوصيل معلومات تختلف عن الآخر و تحقيق أثر مختلف لدي المشاهد .

1- اللقطة البعيدة جدا ( Extreme Long shot  ( Els

هي تحتوي أكبر معلومات يمكن أن تصل إلى المتفرج ، حيث إنها تعرض المناظر الطبيعية ، أو مكان ما من مسافة بعيدة، و تستعمل كذلك في تصوير اللقطة التأسيسية Establishing shot  في بداية المشهد لتوضيح المكان الذي يتم تصويره ، ووضع كل ممثل داخله ، تمهيدا  لعدم حدوث تداخل للمتفرج في معرفة مكان كل منها في بقية لقطات المشهد.

2- اللقطة البعيدة ( long shot  ( Ls

تعرض صورة شخص بكامل هيئته من أعلى الرأس إلى القدم مع جزء كبير من  المكان الذي حوله.

3- اللقطة المتوسطة  البعيدة ( Medium long shot  ( MLS

تصور شخصا من أعلى رأسه إلى ركبته و أحيانا ما تسمى اللقطة الأمريكية American shot.

4- اللقطة المتوسطة ( Medium shot ( M S

تصور شخصا من أعلى رأسه حتى وسطه.

5- اللقطة المتوسطة  القريبة ( Medium close shot  ( Mcs

تصور شخصا من أعلى رأسه حتى صدره .

6- اللقطة  القريبة ( close UP  ( CU

تصور شخصا من أعلى رأسه حتى أكتافه ، أو أي جزء تفصيلي من شيء يتم تصويره .

7- اللقطة  القريبة جدا ( Extreme close up ( ECU

تصور جزاءا صغيرا من ثلثي المصور قد تصل إلى مجرد عين أو فم .

و هناك تقسيم آخر لأنواع اللقطات :

التصنيف الثاني :

لقطة بعيد  Totala

لقطة نصفية ( حتى الصدر )  bust shot

لقطة  متوسطة ( حتى الركبتين )  Knee shot

لقطة ثنائية 2- shot

لقطة ثلاثية 3-shot

لقطة كتف over shoulder shot

لقطة  عكسية   Cross shot

( ب ) زاوية اللقطة the Angle of the shot

أو بمعنى أدق مكان الكاميرا بالنسبة للشي ء الذي يتم تصويره ، و كل زاوية تحمل معنى للمتفرج مختلف عن الآخر .

1- لقطة مستوى العين Eye- Level shot

تكون الكاميرا على مسافة خمسة أو ستة أقدام من الأرض  أي على نفس مستوى عين شخص عادي ينظر إلى الشيء المصور . و هي تعتبر اللقطة ذات الزاوية القياسية بالنسبة لبقية الزوايا .

2- لقطة الزاوية السفلى Eye_ Level shot

تکون فیها الکامیرا أسفل الشخص المصور لتظهره أكثر طولا و جلالا و قوة .

3- لقطة الزاوية العليا High- angle shot

تنظر إلى الشخص المصور من أعلى لتقزمه و اتجعله أقل من حجمه الطبيعي ، و لتظهره في موقف الضعيف .

(ج) اللقطة المتحركة The Movement of the shot

تتحرك فيها الكاميرا ، لتظهر الصورة و كأنها تتحرك أو تغير من اتجاهها ، أو تتغير من منظور المتفرج ، و سمحت إمكانية تحريك اللقطة للمتفرج ، أن يتابع حركة ممثل ، أو سيارة مثلا ، أو أن يشاهد الشئ المصور من وجهة نظر الممثل شخصيا أثناء حركته ، و هو ما يقوي انتباه المتفرج إلى الأجزاء التي يريد المخرج أن يلفت نظره إليها .

1- لقطة التتبع Tracking , Traveling shot

و تكون فيها الكاميرا مثبتة على منصة ذات عجلات dolly ، تتحرك على قضيبين متوازيين حتى تساعد على سهولة و نعومة حركة الكاميرا ، أثناء متابعة حركة الشيء المراد تصويره .

2- لقطة الرافعة Crane shot

تثبت الكاميرا فيها على ذراع رافعة Crane لتتحرك أفقيا ، و رأسيا ، و في جميع الاتجاهات حتى تقترب و تبتعد عن الشيء الذي تقوم بتصويره بشكل درامي جاف .

3- اللقطة البانورامية pan shot

تتحرك الكاميرا فيها بشكل أفقي إلى اليمين أو إلى الشمال و هي ثابتة في مكانها ، أو لتلقي نظرة بانورامية على مكان ما.

4- اللقطة التلت Tilt shot

تتحرك الكاميرا فيها بشكل رأسي إلى أعلى أو إلى أسفل و هي ثابتة في مكانها ، إما لتتبع شخص يصعد أو ليهبط إلى أسفل ، أو لتصوير وجهة نظر شخص ينظر إلى أعلى أو إلى أسفل .

( د) عدد  الأشخاص داخل اللقطة  The number of Characters Within the shot

و هي اللقطة التي تسمى بعدد الأشخاص التي يتم تصوير ما بداخلها و منها :

1- لقطة واحدة The one – shot أي اللقطة التي تصور شخص واحد .

2- لقطة الاثنين The TW – shot أي اللقطة التي تصور شخصين .

3- لقطة الثلاثة The Three – shot أي اللقطة التي تصور ثلاث شخصيات .

و يمثل المصور أحد العناصر الرئيسية في الإنتاج السينمائي أيا كان نوعه ، و فيما يلي نعرف ببعض مهامه .

المصور

يعتبر المصور أهم تخصص في صناعة الفيلم بعد المخرج ، كما تعتبر الكاميرا أهم آلة في صناعة السينما فالكاميرا هي النافذة التي نطل منها على كل ما في الأفلام من متعة و إثارة و على كل ما في هذا العالم من حوادث و أماكن .

و تتضمن مهام المصور ما يلي :

– عمل جدول للتصوير يعتبر كرسم تخطيطي شامل للفيلم كله بما في ذلك إدارة الكاميرا و الأضواء المقترحة و الموسيقى ( او المؤثرات الصوتية – المعد – ) و الصوت.

– تحديد مشاهد الفيلم في جدول التصوير مجمعة بالترتيب الذي ستصور به .

– العناية بالتخطيط و الدراسة قبل بدء التصوير من الأهمية لأنها توفر في وقت التنفيذ و التكاليف .

و بالرغم من كل هذه الدقة و العناية دائما ما يحدث تأخير ، و يتكالف الفيلم أكثر مما قدر له و هو أمر يراعي عند إعداد الخطط فتخصص له مبالغ إضافية في ميزانية الفيلم .

و يساعد المصور في عمله مساعدون حيث :

يتولى مساعده الأول : العناية بالكاميرا و التأكد من صلاحيتها للعمل ، و يضع لها الأفلام ، و يعرفها و يتولى أيضا قياس المسافة بين الهدف و الكاميرا بشريط طويل حتى يمكن ضبط عدسات الكاميرا.

أما المساعد الثاني : فهو الذي يتولى فرع الكلاكيت في أول كل مشهد و يكتب تقريرا دقيقا عن كل مشهد يحتوي على البيانات المتعلقة بكمية الضوء الذي عرض لها الفيلم و رقم اللقطة و نوعها و طول الفيلم الذي صور و يرسل هذا التقرير للمونتير و المعمل.

الصوت :

عناصر شريط الصوت :

يحتوي شريط الصوت في الفيلم على أربعة عناصر :

1- المؤثرات الصوتية

2- الموسيقى

3- التعليق

4- الصمت

و هذه الأصوات يمكن استخدامها مع بعضها أو بصورة مستقلة بشكل واقعي أو بشكل تعبيري  و من الضروري أن تكون الأصوات متزامنة مع الصورة . بمعنى أن تكون صادرة في نفس اللحظة و متوافقة مع الحركة و شريط الصوت النهائي يتكون من الأشرطة السابقة حيث يتم مزجها مع بعض ، و أهم الأشرطة هو الذي يتم تسجيله أثناء تنفيذ الفيلم مصاحبا للتصوير أي التسجيل المباشر مثل راو يحكي عن شئ أو ماكينة تدور بصوت معين . أما الموسيقى أو الأغاني فتسجل قبل التصوير و تركب على الصورة عند المونتاج .

المكساج ( مزج الأصوات ) :

و هو آخر خطوة في مجال التسجيل الصوتي ، و يتم فيه مزج أشرطة الصوت المختلفة على شريط واحد يتم طبعه في النهاية بجوار الصور على شريط النسخة الاستاندرد . و عملية المكساج لا تتم إلا بعد عملية المونتاج و ترتبط بها ارتباطا و ثيقا .

المونتاج Editing _ Montage

و المونتاج بمعناه الدقيق ليس عملية تقطيع و توصيل و تجميع اللقطات المصورة ، و هو ما يتم على المافيولا- بالنسبة للسينما- داخل حجرة المونتاج لكنه عملية تركيب خلاق لجزئيات الفيلم من حيث تكوين الأفكار و المعاني و الأحاسيس و المشاعر و الإيقاع و الحركة ، و كذلك تحقيق الوحدة الفنية للفيلم .

فالمونتير يتسلم لقطات التصوير اليومي من المعمل و يبدأ في مشاهدتها و بلصقها بآلة اللصق الخاصة ، و يقوم بمطابقة الشرائط المصورة ، و الصوت بآلة التزامن الموجودة لديه طبقا لتسلسل السيناريو من ناحية و لمواقع اللقطات داخل المشهد من ناحية أخرى .

و يعد المونتاج أهم مرحلة من مراحل العمل الفني حيث يتضمن جميع العمليات التي تتم بالنسبة للصوت و الصورة الفيلمية و التليفزيونية بين نهاية التصوير و الإنتاج و بين العرض النهائي لهما .

و الكلمة الشائعة في الاستديوهات العربية المونتاج مأخوذة من الفعل الفرنسي Monte و هي تعني التجميع ، و التحديد ، و التركيب ، و التنسيق ، و اللصق ، و سلسلة السياق ، و ترابط التتابع في وقت واحد و تسمي في السينما المونتاج الفيلم –  Film Editing ، أما في التليفزيون فتسمى مونتاج ما بعد الإنتاج  Production Post  Editing .

و بالرغم من أن عمليات البناء مختلفة تماما في كلتا الوسيلتين إلا أن الهدف في كليهما واحد ألا و هو إنتاج عمل فني ناجح عن طريق تقديم الأجزاء المختارة بعناية من المواد المتاحة و يعرف أحمد كامل مرسي و مجدي و هبة هذه العملية بأنها :

عملية فنية و حرفية تقوم أساسا على عمليتي القطع و اللصق، و تركيب اللقطات في السياق الطبيعي ليطابق السرد الفيلمي أو التقطيع الفني ، الذي وضعه المخرج مع المؤلف في معظم الأحيان و يرى أحمد زكي بدوي في أن المونتاج أو التوليف المبدع هو :

عملية فنية خلاقة لاختيار و ترتيب و توليف و تسلسل المناظر و الأصوات لإخراج الفيلم في صورته النهائية بشكل إبداعي جديد ، و يتضمن هذا النوع من التوليف تعديلا للواقع و الحقيقة . و يقرر محمد فريد عزت أن المونتاج صورة مركبة تصنع بضم عدد من الصور المستقلة بعضها إلى بعض و يعرف المونتاج في مصر و الوطن العربي عامة بأنه :

تهذيب الفيلم أو الشريط الفيديو باستبعاد لقطات غير صالحة من حيث المضمون أو النوعية أو إضافة لقطات ما أو تبديل ترتيب اللقطات بطريقة مخالفة لترتيب تصويرها ، و يقصد بكملة المونتاج في الولايات المتحدة الأمريكية معنى آخر و هو مجموعة من اللقطات الفيلمية أو المسجلة على فيديو غير مرتب زمنيا لإيجاد فكرة معينة و غالبا ما يكون موضوعها انتقاليا كمرور الزمن أو مرور الحوادث ، و قد ترتبط الصورة فيها بالمزج أو الازدواج أو أي مؤثرات خاصة أو حيل أخرى .

ويرى تايمز وهادسون Thames a Hudson أن المونتاج :

عملية تغطي جميع المراحل ما بين تصوير و تسجيل الفيلم و الانتهاء من إخراجه – مه استبعاد العمل المعملي – و هي عملية تتضمن ترتيب جميع المواد و اختيار القرارات الخاصة بما سيظهر في الشكل النهائي و يؤكد هارمسورز Harmsworth أنه :

أداة تستخدم في خلق صورة ذهنية معينة في عقل الجمهور ؛ و ذلك لخلق إحساس أو جو معين من خلال سلسلة من اللقطات الموجودة ذات انطباع تعرض واحدة تلو الأخرى بسرعة و بدون ترتيب منطقي واضح .

و يسمى البعض المونتاج أو عملية وضع الفيلم معا ، في شكله النهائي بما في ذلك اختيار و ترتيب اللقطات ، و المشاهد ، و الفصول ، و مزج كل شرائط الصوت مع الصورة ، و أحيانا يطلق على هذه العملية كلمة تقطيع ( Cutting) ولكن هذا المصطلح يعبر عن العملية من الناحية الحرفية فقط ، بدون أي نواحي درامية أو فنية ، والتي يتطلبها عمل فيلم مؤثر و مترابط ، و لا يتضمن أيضا عملية مزج شرائط الصوت مع الصورة .

و يقول بون وچونسون Bone a Johnson عن المونتاج أنه :

واحدة من أهم خطوات عمل الفيلم حيث تتضمن اختيار أحسن الزوايا و اللقطات ، التي تم تصويرها و تركيبها في وحدة متكاملة داخل مشاهد ، و فصول ، و سرعة و توقيت مناسبين .

و يقرر بوب فوس Bob Foss أن المونتاج :

ليس مجرد لصق لقطتين من الفيلم معا مع مراعاة قواعد التتابع Continuity، و لكن أين و كيف ، و متى القطع يعتمد في المقام الأول على أسلوب الفيلم ككل ، فالقطع الناعم في موقف معين ، قد يعتبر قطعا خشنا في موقف آخر .

و يقول سيجل siegel أن المونتاج – الذي يعد أحد العناصر الأساسية لفن الفيلم – يقصد به :

تركيب جزئيات الفيلم بشكل خلاق من حيث الأفكار و المعاني و الأحاسيس و الإيقاع و الحركة و تحقيق الوحدة الفنية للفيلم ككل – و من ثم ظهر المصطلح الإنجليزي Editing ليكون المقابل الإنجليزي للمصطلح الفرنسي Montage .

و يرى أرنست Ernest أن مسئولية المونتاج تقع على عاتق عدد كبير من الأشخاص حيث تبدأ من كاتب السيناريو و تمر بالمخرج حتى تصل إلى المونتير الذي يقوم بتحويل رؤية المخرج و أفكاره الخاصة بالإيقاع إلى خط سير للفيلم و ترى منى الصبان الأستاذ بمعهد السينما في مصر أن هناك ثلاثة مصطلحات تستعمل مجتمعة لتفسير معنى عملية المونتاج و هي :

( أ ) حرفية المونتاج The Techique of The Editing

و هي التقنية التي يستعملها المونتير في فصل نسخة المواد المصورة بالبوزتيف positive material – المطبوعة من نسخة النيجاتيف الأصلية original negative بعد كل يوم تصوير إلى لقطات ، و إعادة تجميعها في مشاهد . و بعد آخر يوم تصوير ، يكون قد قام بواسطة جهاز التزامن ( السنكرونيزر ) synchronizer ، بتجميع جميع لقطات الفيلم في تزامن مع الصوت الخاص بكل منها ، و الذي سجل أثناء التصوير .

و استعمال جهاز المفيولا Moviola يبدأ في حذف الأجزاء غير المطلوبة من اللقطات ، ليحصل في النهاية على نسخة مبدئية Rough Cut من الفيلم و يستمر المونتير في عملية القص و اللصق بين اللقطات باستعمال جهاز اللصق Splice حتى يحصل في النهاية على نسخة نهائية Fine Cut ، و تتضمن المؤثرات البصرية Optical effects التي تم تنفيذها أثناء التصوير ، أو أي وسائل انتقال Transition يختارها بين اللقطات مثل المزج Dissolve، أو الظهور و الاختفاء التدريجي Fade In-Out.

و تتضمن حرفية المونتاج تركيب شرائط الصوت المختلفة مثل الحوار Dialogue ، و المؤثرات الصوتية Sound effects ، و الموسيقى Music في تزامن مع صورة الفيلم ، و عمل مزج MiX بين هذه الأصوات لتصبح على شريط صوتي نهائي واحد ثم يقوم المونتير بقص و لصق و تركيب نسخة النيجاتيف الأصلية original negative .

مطابقة تماما للنسخة النهائية البوزتيف positive Final ، ليتم في النهاية طبع نسخة واحدة standard copy للعرض ، تتضمن صورة الفيلم ، و الشريط الصوتي النهائي الواحد .

(ب) حرفة المونتاج the Craft of the editing

و هو ما يعبر عن الحرفة في اختيار اللقطات المهمة من الموارد المصورة و استبعاد ما هو غير مهم فيها في حدود كل العناصر التي تتضمنها كل لقطة ، و الغرض منها في توصيل الفكرة الرئيسية للمتفرج ، بل و كيفية تجاوز هذه اللقطات في ترتيب معين يؤثر على الادراك الحسي للمتفرج ، بل و كيفية الانتقال بين كل منها : فتفضيل وسيلة انتقال على أخرى، يعتمد على الانطباع الذي يريد المونتير توصيله إلى المتفرج . و في النهاية كيفية التمكن من عرض سلسلة من الأحداث المتتالية ، بحيث يظهر كل تطور جديد في القصة في اللحظة المناسبة من الناحية الدرامية ، أي المحافظة على توقيت Timing و سرعة pacing ، و إيقاع Rhythm لقطات الفيلم .

(ج) فن المونتاج the Art of the editing

يعبر عن معنى أبعد من حرفة المونتاج ، فهو يعبر عن العملية الإبداعية التي تتم أثناء جمع عدد من اللقطات بهدف خلق تأثير معين على المتفرج . فعن طريق السيطرة الإبداعية على التوقيت Timing ، و السرعة pacing و الإيقاع Rythm، للقطات و المشاهد ، يمكن خلق التوتر Tesion ، أو الفكاهة Humor ، أو الاسترخاء Relaxation ، أو الإثارة arousal أو الغضب anger أو غيرها من المشاعر . و هكذا نرى أن المونتاج  ليس حرفية أو حرفة أو فنا، بل هو خليط من الثلاثة ليخلق في النهاية الفيلم السينمائي المؤثر .

أما مونتاج الفيديو فيختلف اختلافا كبيرا عن المونتاج السينمائي و يتم إلكترونيا من خلال جهازي تسجيل فيديو video Cassett Recorders و جهازين للرؤية Monitors ووحدة مراقبة كنترول control Unit و التي تعمل على ضبط توقيت بدايات و نهايات اللقطات و هي أقل نوعية من معدات مونتاج الفيديو تعقيدا و هو ما يسمى off lineEditing، و جميع الانتقالات هي القطع فقط و هي تقوم إما بعمل تجميع للصورة و الصوت و الكنترول تراك Assemble editing أو بعمل إسقاط للصورة أو للصوت فقط أو لهما معا بشكل منفصل Insert Recording و في الفيديو أيضا سجل قرارات المونتاج  Edit Decision حيث يقوم المونتير بكتابة أرقام الكود الزمني Time code لبداية كل لقطة و نهايتها ، و يتم هذا إما يدويا أو عن طريق الكمبيوتر ، و هذا السجل هو ما تعتمد عليه مرحلة المونتاج النهائية on line  Editing و يتم أثناءها تنفيذ جميع و سائل الانتقالات و المؤثرات التي اتخذ فيها قرار في مرحلة المونتاج الأولى ولكن على شريط عالي الجودة ليكون الشريط الماستر أي النسخة الرئيسية و قد يرى المونتير عدم التقيد بترتيب السيناريو ، حيث لا تمكن اللقطات المصورة من ذلك ، أو أنه قد وجد ترتيبا أفضل اتضح له بعد مشاهة ما تم تصويره .

بعد اكتمال مونتاج مشاهد الفيلم كصورة ، و كذلك الشريط الصوتي الخاص بالحوار، ويتم تكوين الشرائط الصوتية الأخرى – المؤثرات و الموسيقى و فقا لما سبق تفصيله ، و باكتمال كل الشرائط الصوتية يقوم المونتير بضبطها جميعا مع بعضها ثم مع الصورة ، ويضع العلامات اللازمة لعمليات المكساچ للاسترشاد بها في تحقيق التأثيرات الصوتية المطلوبة .

و المونتير و السينارست و المصور و المخرج هم الأعمدة الأربعة لفن الفيلم، و يحتاجون – إلى جانب التأهيل العلمي – إلى الحس الفني و سرعة البديهة و القدرة على العمل في إطار الفريق .

Les Formats de cinéma

avril 8, 2011 by · Leave a Comment 

Depuis les débuts du cinéma, plusieurs formats de pellicules se sont succédé, offrant diverses largeurs et diverses surfaces d’image.

Les premiers films de cinéma étaient tournés au format 1.37:1 (Academy Ratio). La télévision reprit ce format en l’adaptant légèrement : c’est le format 4:3 offrant un ratio de 1.33:1.

Au début des années 1950, la télévision devient populaire aux États-Unis. L’industrie du cinéma, inquiète de ce succès et craignant une baisse de fréquentation des salles obscures décide de se démarquer du petit écran au format 1:33:1 en proposant aux spectateurs des films dans des formats d’images panoramiques. Les studios Fox furent les premiers à amorcer cette évolution en 1953 avec le cinémascope qui offrait à l’époque un ratio de 2.55:1.

Le cinémascope : 2.55:1
Le cinémascope est considéré comme le format qui a véritablement lancé la tendance des images panoramiques au cinéma. Seulement cinq films furent projetés dans ce format en 1953 aux États-Unis. Mais le succès fut rapidement au rendez-vous avec une quarantaine de films diffusés en 1954, et plus d’une centaine en 1955.
Lors du tournage, une lentille anamorphique est utilisée pour comprimer l’image dans sa largeur afin de faire tenir une image panoramique sur une pellicule standard. Lors de la projection du film en salle, on utilise un projecteur doté d’une lentille anamorphique qui effectue l’opération inverse en restituant l’image dans ses proportions réelles. Ce format n’est plus utilisé aujourd’hui. Panavision : 2.35:1
C’est l’un des formats les plus courants actuellement au cinéma. Comme le cinémascope, ce format utilise le principe de l’anamorphose. L’image finale a un format de 2.35:1.

Standard Américain : 1.85:1
Le 1.85:1 est le format d’image le plus répandu dans l’industrie cinématographique américaine. Ce format est obtenu de deux manières différentes, mais toujours en utilisant un film au format natif 4:3. Soit le réalisateur filme avec des caches noirs en haut et en bas de l’image, soit il filme sans cache en faisant comme s’il y avait des barres noires. En salle, c’est bien évidemment la version large qui est présentée. Le standard européen : 1.66:1
Parallèlement au format 1:85:1, les Européens développèrent leur propre standard, le 1.66:1, qui fut utilisé notamment pour la majorité des films de la Nouvelle Vague mais qui n’est quasiment plus employé aujourd’hui.

Cherchons deux comédiennes pour la voix OFF

octobre 10, 2010 by · 1 Comment 

http://www.guide-pro-voix-off.com/pictures/fille-micro.jpgNous recherchons deux comédiennes pour la voix OFF d’un documentaire de 26 minutes :

  • Une jeune comédienne – entre 18 et 30 ans – pour une voix jeune, innocente et calme.
  • Une comédienne – entre 45 et plus – pour une voix mure et posée qui représentera la maturité et la sagesse de l’âge.
  • Parlant couramment, Français et arabes classique
  • Envoyer une démonstration audio ou vidéo (même par téléphone) sur l’émail suivant freelance@marocprod.com

Liste alphabétique des métiers du cinéma

octobre 26, 2009 by · 1 Comment 

  • Accessoiriste

  • Acteur

  • Administrateur

  • Assistant monteur

  • Assistant réalisateur et 2e assistant réalisateur

  • Bruiteur

  • Cadreur ou opérateur de prise de vues

  • Cantinier

  • Cascadeur

  • Chef-électricien et électricien

  • Chef-machiniste et machiniste

  • Chef-opérateur du son ou Ingénieur du son

  • Chef-opérateur de prise de vues ou Directeur de la photographie

  • Conseiller technique

  • Coiffeur

  • Costumière

  • Décorateur

  • Dialoguiste

  • Directeur de la photographie ou chef-opérateur

  • Directeur de casting

  • Directeur de production

  • Directeur de posproduction ou Superviseur de postproduction

  • Étalonneur

  • Exploitant de salle de cinéma

  • Groupman ou groupiste

  • Habilleuse

  • Maquilleur

  • Mixeur

  • Monteur ou Chef-monteur

  • Monteur son

  • Musicien de film

  • Opérateur Steadicam ou steadicameur

  • Perchman

  • Photographe de plateau

  • Premier assistant opérateur ou pointeur et 2ème assistant opérateur

  • Producteur

  • Projectionniste

  • Réalisateur

  • Régisseur général

  • Responsable du doublage

  • Scénariste

  • Secrétaire de production

  • Scripte

  • Truqueur

  • Ventouseur

Offre urgente aux freelancers (fermé)

octobre 22, 2009 by · 15 Comments 

MarocProD FreeLance

Bonjour

MarocProD lance une offre urgente aux freelancers dans les domaines suivants:

  • Caricaturistes et infographes dessinateurs (créateurs de personnages de dessin animés et de jeux vidéo)
  • Programmeurs et développeurs d’applications sur Flash (animation et interactivité sur Flash)

Démarches à suivre:

  • Déposez vos candidatures sur freelance@marocprod.com
  • Un PDF vous sera remis contenant tout ce que vous devez savoir pour réaliser votre part du projet.
  • Nous sélectionnerons 22 développeurs Flash, et 5 dessinateurs infographes.
  1. Cette offre est urgente veillez nous contacter le plutôt possible.
  2. Les sélectionnées serons rémunéré aux meilleurs tarifs du marché.

Faites passez cet émail a tout vos amis (es) artistes

Mise a jour

  • Nous avons sélectionné les artistes qui répondent le plus à nos attentes pour ce projet.
  • les autres artistes serons ajouter à notre base de donnée ils seront contactés pour d’autres projets avenir.

Cordialement MohamedOUSSAMA

http://www.MarocProD.com

La profondeur de champ

octobre 11, 2009 by · Leave a Comment 

En optique et notamment en photographie, pour un réglage et une utilisation donnés d’un appareil photo, la profondeur de champ correspond à la zone de l’espace dans laquelle doit se trouver le sujet à photographier pour que l’on puisse en obtenir une image que l’œil (ou un autre système optique) acceptera comme nette.
L’étendue de cette zone dépend de nombreux paramètres qui interviennent au moment de la prise de vue (notamment la distance de mise au point, l’ouverture du diaphragme et le format de la surface sensible). En photographie la maîtrise de la profondeur de champ est nécessaire à la réussite des prises de vues, en particulier pour le portrait, la macrophotographie, le paysage, la publicité, etc.

  • Plus on ferme le diaphragme, plus la profondeur de champ augmente, mais plus la diffraction dégrade l’image.
  • Au mieux, le pouvoir séparateur angulaire de l’œil permet de distinguer des détails de 0,33 mm à 1 m, ou de 3,3 mm à 10 m, etc., ce qui correspond à un angle d’environ 1/3000 radian. Pour les applications courantes, on adopte plutôt 1/1 500 radian. Un manque de contraste donne l’impression trompeuse d’un manque de netteté.
  • L’iris de l’œil et le diaphragme de l’appareil photo n’ont pas du tout les mêmes fonctions et il faut se méfier de toute comparaison abusive.
  • Si la mise au point est faite sur l’infini, tout paraît net au-delà d’une certaine distance, en deçà de l’infini, dite distance « hyperfocale », qui varie avec l’ouverture du diaphragme et la focale de l’objectif. Si la netteté doit s’étendre d’une distance a jusqu’à l’infini, il faut régler la mise au point sur 2a (distance hyperfocale) et déterminer l’ouverture du diaphragme en fonction du degré de netteté souhaité. Les appareils à mise au point fixe sont calés sur l’hyperfocale.
  • Les échelles de profondeur de champ gravées sur les objectifs sont fort utiles, quand elles existent. Le testeur de profondeur de champ permet de fermer manuellement le diaphragme à une valeur donnée et de contrôler l’étendue de la profondeur de champ afin de choisir l’ouverture de diaphragme optimum pour une profondeur de champ désirée.
  • Un objectif de longue focale ne permet pas de s’approcher du sujet mais il permet de n’en voir qu’un détail en limitant l’angle de champ de la prise de vue.
  • En macrophotographie, l’œil perd ses repères d’appréciation de la perspective. Pour un format de négatif ou de capteur donné, lorsque l’image finale est examinée depuis une distance égale à sa diagonale, la profondeur de champ dépend du grandissement à la prise de vue et de l’ouverture du diaphragme mais pas de la focale de l’objectif utilisé. Elle augmente quand le format de prise de vue diminue.

Profondeur de champ

Avertissement

Les différentes formules que nous allons établir reposent sur des hypothèses bien définies mais souvent fort éloignées des situations pratiques, voire impossibles à respecter. C’est pourquoi nous envisagerons ensuite comment il convient de les utiliser de façon optimale ou même de les modifier pour tenir compte des situations concrètes.

Retenons l’avertissement sévère de Louis-Philippe Clerc (La technique photographique, 2e édition, 1934) : On ne saurait trop insister sur le caractère arbitraire de tels calculs, basés sur la conception artificielle de rayons lumineux ; cette conception, destinée à faciliter l’application à l’optique des règles de la géométrie, même dans certains cas où elles ne sont plus applicables, amène fréquemment à des conclusions en antagonisme avec les prévisions de l’optique physique, dûment vérifiées par l’expérience ; en particulier, dans le cas considéré, l’optique géométrique ne tient pas compte d’un facteur essentiel, la répartition de la lumière à l’intérieur des taches-images.

Les principaux résultats

Nous disposons désormais de tous les éléments pour entrer dans le vif du sujet. Les hypothèses sont les mêmes que dans le cas précédent et les diverses distances seront notées conventionnellement OA=a, OA’=a’, OP=p, etc. La mise au point a été faite à la distance du point P et la surface sensible calée très exactement sur le point P’ où convergent les rayons issus de P.

  • Les rayons issus d’un point extrême R, qui correspond à la limite éloignée de profondeur de champ, convergent en R’ et poursuivent leur course jusqu’à la surface sensible où ils forment une tache de diamètre \delta=\epsilon\,p'.
  • Les rayons issus d’un point extrême A, qui correspond à la limite proche de profondeur de champ, convergeraient en A’ s’ils n’étaient pas interceptés par la surface sensible, sur laquelle ils forment eux aussi une tache de diamètre \delta=\epsilon\,p'.

Profondeur de champ.jpg La portion de l’espace comprise entre les deux plans perpendiculaires à l’axe optique qui passent par A et R sera susceptible de fournir une image nette compte tenu des critères adoptés pour le calcul. L’espace qui sépare ces deux plans correspond à la profondeur de champ. Cette profondeur varie énormément avec le diaphragme, elle peut être quasi nulle si l’objectif est lumineux et grand ouvert et considérable s’il est fermé au maximum.

Les calculs complets figurent en annexe, pour les amateurs, à la fin de ce paragraphe. Ils sont un peu fastidieux mais ne présentent pas de difficulté particulière.

Calcul de la profondeur de champ

1 ère Méthode

Limite antérieure de netteté :  \frac {Fd(F+cf)}{(F^2+dcf)}
Limite postérieure de netteté :  \frac {Fu(F-cf)}{(F^2-dcf)}

d= distance de mise au point
c= diamètre du cercle de confusion
f= ouverture du diaphragme
F= distance focale
2 ème Méthode

Ppn =  \frac {(hd)}{(h+d)}

Dpn =  \frac {(hd)}{(h-d)}

Profondeur de champ :  \frac {Dpn}{Ppn}

H= distance hyperfocale en mètre
D= distance de mise au point en mètre

Recherche de réglages, connaissant l’objectif et la profondeur à obtenir

Si la netteté doit s’étendre de la distance a à la distance r, la mise au point doit être faite dans tous les cas à la distance :

p=\frac{2ar}{a+r}

avec comme ouverture maximale du diaphragme :

n=\frac{f(r-a)}{2ar{\epsilon}}

Exemple : on veut photographier un sujet dont les divers éléments intéressants sont compris entre 1,5 m et 3 m, avec un objectif de focale 50 mm (0,05 m) et une netteté angulaire de 1/1500.

p=\frac{2\cdot1,5\cdot3}{(1,5+3)}=2\,m \qquad et \qquad n=\frac{0,05\cdot(3-1,5)\cdot 1500}{(2\cdot1,5\cdot3)}=12,5

Le diaphragme est donc bien un instrument de mise au point !

En fait, faut-il avoir un ordinateur sous la main pour faire ce calcul ? Non, si l’objectif dont on dispose est muni d’une échelle de profondeur de champ !

Echelle de profondeur de champ.jpg De part et d’autre du losange qui sert de repère pour les échelles de distance et de diaphragme, on voit des traits symétriques portant des valeurs de diaphragme, 4, 8 et 16. En tournant la bague de mise au point de façon que les repères 1,5 m et 3 m deviennent symétriques par rapport au losange, comme par miracle, on fait la mise au point sur… 2 m. De plus, nos deux repères se trouvent quelque part entre les graduations d’ouverture 11 (nombre non gravé) et 16. Avec 12,5, notre calcul n’est apparemment pas si mauvais. Nous expliquerons plus loin ce petit « miracle ».

Recherche de la profondeur, connaissant l’objectif et les réglages

On peut au contraire rechercher les deux distances extrêmes a et r correspondant à un réglage donné de la mise au point et du diaphragme, pour un objectif donné :

\frac{1}{a}=\frac{1}{p}+\frac{\epsilon\,n}{f} \qquad et \qquad \frac{1}{r}=\frac{1}{p}-\frac{\epsilon\,n}{f}

ou si l’on préfère :

a=\frac{pf}{f+\epsilon pn} \qquad et \qquad r=\frac{pf}{f-\epsilon pn}

Au lieu de calculer, on peut aussi utiliser les échelles de l’objectif que l’on souhaite utiliser, s’il en possède, ce qui n’est évidemment pas le cas sur les appareils de bas de gamme.

Remarque 1 : vous lirez ou entendrez probablement un jour que la profondeur de champ est répartie pour un tiers devant le plan de mise au point et deux tiers derrière. En réalité, elle s’étend toujours davantage derrière que devant mais pas en proportions fixes : en macrophoto, les profondeurs avant et arrière sont presque égales mais pour le paysage, quand la netteté s’étend jusqu’à l’infini, la zone arrière est infiniment plus grande que la zone avant. Même si elle peut correspondre très grossièrement à des applications comme le portrait ou le nu en studio, la répartition 1/3 – 2/3 ne survient que dans des cas particuliers et mieux vaut oublier cette « loi » qui n’en est pas une.

Remarque 2 : vous trouverez peut-être dans d’autres ouvrages des formules un peu différentes, dans lesquelles les distances sont comptées non pas à partir du centre optique (ou du point nodal objet) mais à partir du plan du film. Cela ne change rien en pratique pour les sujets éloignés mais les résultats peuvent être très inexacts en macrophotographie.

Profondeur de champ et distance focale

La profondeur de champ varie avec la focale et le diamètre de l’ouverture choisie (diaphragme sur un appareil photographique).

Annexes : le détail des calculs

Ce paragraphe n’est destiné qu’aux lecteurs qui s’intéressent à l’aspect mathématique des choses et sa lecture n’est pas indispensable pour comprendre la suite de cet exposé.

Profondeur de champ.jpg

Calcul de a (ou r)

\frac{\delta}{d}=\frac{a'-p'}{a'}=1-{\frac{p'}{a'}}

Les formules habituelles des lentilles simples permettent d’écrire :

p'=\frac{pf}{p-f} \quad a'=\frac{af}{a-f} \quad r'=\frac{rf}{r-f}

\frac{\delta}{d}=1-\frac{pf}{p-f} \cdot \frac{a-f}{af} =\frac{a(p-f)-p(a-f)}{a(p-f)}=\frac{f(p-a)}{a(p-f)}

Par ailleurs \frac{\delta}{d}=\frac{{\epsilon}\frac{pf}{p-f}}{\frac{f}{n}}=\frac{\epsilon p f n}{f(p-f)}

\frac{f(p-a)}{a(p-f)}=\frac{\epsilon p f n}{f(p-f)} \qquad \to \qquad \frac{p-a}{a}=\frac{\epsilon pn}{f}

(p-a)f=\epsilon p n a \quad \to \quad a(\epsilon pn+f)=pf \quad \to \quad a= \frac{pf}{\epsilon pn+f}

CQFD. Le calcul de r se conduit exactement de la même manière.

Calcul de p

\frac{{\epsilon} n}{f}=\frac{1}{a}-\frac{1}{p}=\frac{1}{p}-\frac{1}{r} \quad \to \quad \frac{2}{p}=\frac{1}{a}+\frac{1}{r} \quad \to \quad p=\frac{2ar}{a+r}

Calcul de n

On va partir de a et remplacer p par la valeur qui vient d’être calculée :

a=\frac{pf}{\epsilon pn+f}=\frac{\frac{2ar}{r+a} f}{\epsilon \frac{2ar}{r+a}n+f}=\frac{2arf}{2ar \epsilon n+f(r+a)}

2ar\epsilon n+f(r+a)=2rf \qquad \to \qquad n=\frac{2rf-f(r+a)}{2ar\epsilon} \qquad \to \qquad n=\frac{f(r-a)}{2ar\epsilon}

Distance hyperfocale

La profondeur de champ s’étend normalement entre une limite proche et une limite lointaine. Que se passe-t-il lorsque la seconde se trouve rejetée à l’infini ?

En reprenant les formules, \frac{1}{a}=\frac{1}{p}+\frac{\epsilon\,n}{f} \qquad et \qquad \frac{1}{r}=\frac{1}{p}-\frac{\epsilon\,n}{f}

Si r tend vers l’infini, la seconde donne :

\frac{1}{r}=0 \qquad \to \qquad \frac{1}{p}=\frac{\epsilon n}{f} \qquad \to \qquad p=\frac{f}{\epsilon n}

Le report de p dans la première fournit la relation avec a :

\frac{1}{a}=\frac{1}{p}+\frac{\epsilon n}{f}=\frac{2 \epsilon n}{f} \qquad \to \qquad 2a=\frac{f}{\epsilon n}

Finalement :

p=2a \quad et \quad n=\frac{f}{2a\epsilon}

Il en résulte que si la netteté doit s’étendre d’une distance a jusqu’à l’infini :

  • la première chose à faire est de régler la mise au point sur 2a ;
  • la seconde est de déterminer l’ouverture du diaphragme en fonction du degré de netteté souhaité.

Avec un objectif de 50 mm de focale (0,05 m), une profondeur de champ s’étendant de 5 m à l’infini et une limite de netteté de 1/1500, la mise au point sera faite sur 10 m et le diaphragme à prendre sera :

n=\frac{0,05 \cdot 1500}{10}=7,5 \approx 8

C’est bien ce qui est indiqué sur l’échelle de profondeur de champ :

Echelle de profondeur de champ 2.jpg

En passant au diaphragme 16, les distances peuvent être divisées par 2 et, avec une mise au point sur 5 m, la netteté obtenue s’étendra de 2,5 m jusqu’à l’infini.

Echelle de profondeur de champ 3.jpg Par convention, on appelle distance hyperfocale la quantité :

h=\frac{f}{\epsilon \, n}

Contrairement à la focale, l’hyperfocale ne caractérise pas un objectif donné, mais un ensemble de trois paramètres que sont la focale, l’ouverture du diaphragme et le degré de netteté choisi arbitrairement (ce qui ne veut pas dire au hasard !).

Lorsque l’on met au point sur l’infini, la netteté commence à l’hyperfocale. Sur l’échelle de profondeur de champ de notre objectif, h se lit directement en face des graduations du diaphragme.

Echelle de profondeur de champ 4.jpg On lit 5 m à 16, 10 m à 8 et, en prolongeant la série, on déduit 20 m à 4 ou 40 m à 2, ouverture maximale de cet objectif.

Au diaphragme 16, mise au point faite sur l’infini, la netteté commence à 5 m. En mettant au point sur 5 m, elle s’étend de 2,5 m à l’infini. Le fait de mettre au point sur l’infini est presque toujours une erreur et constitue, d’une certaine manière, un « gaspillage » des possibilités de l’objectif. Pour un paysage, par exemple, l’œil est très exigeant pour la netteté des objets situés à quelques mètres ou dizaines de mètres mais beaucoup plus tolérant pour celle des lointains, ce qui rend encore plus logique une mise au point au voisinage de l’hyperfocale.

Une mise au point a priori sur l’hyperfocale a permis à beaucoup de grands photographes, par le passé, de gagner un temps précieux lorsqu’ils faisaient des photos sur le vif : ils n’avaient ainsi plus besoin de se préoccuper de la mise au point. Aujourd’hui, cette notion est toujours utile aux photographes qui ont l’habitude d’opérer avec un appareil non automatique ou avec un automatisme à priorité diaphragme : même si l’appareil se charge de la mise au point, le fait de fixer le diaphragme pour disposer dans tous les cas d’une profondeur de champ suffisante améliore les chances de réussite.

Les appareils à mise au point fixe sont réglés une fois pour toute sur l’hyperfocale qui correspond à la plus grande ouverture de leur diaphragme. Il faut donc s’attendre à ce qu’ils donnent leurs moins mauvais résultats à des distances de l’ordre de 3 à 5 m.

Enfin, en fonction de h, les formules de la profondeur de champ s’écrivent sous une forme qui n’est pas sans rappeler la formule de Snell-Descartes :

\frac{1}{a}=\frac{1}{p}+\frac{1}{h} \qquad et \qquad \frac{1}{r}=\frac{1}{p}-\frac{1}{h}

ou si l’on préfère :

a=\frac{p\,h}{h+p} \quad et \quad r=\frac{p\,h}{h-p}

Échelles de profondeur de champ et abaques

Lorsque l’on fait varier la mise au point d’un appareil photographique, on modifie le tirage de l’objectif, c’est-à-dire la distance p’ qui sépare son point nodal image (l’équivalent du centre optique d’une lentille mince) de la surface sensible. Cette variation s’opère par coulissement du porte-objectif ou, le plus souvent, par rotation de l’objectif monté sur une rampe hélicoïdale. C’est cette dernière situation qui nous intéresse ici.

Le tirage minimum est égal à la distance focale f lorsque la mise au point est réglée sur l’infini, puisque dans ce cas l’image se forme dans le plan focal du même nom. Pour les autres distances de mise au point, le tirage augmente, puisque dans les conditions qui nous intéressent on a toujours p’ > f, d’une quantité D’ = p’ – f.

La formule de Newton nous permet alors d’écrire :

{D'}=\frac{f^2}{p-f}

Dans l’immense majorité des cas, les photos sont prises depuis une distance très grande par rapport à la distance focale de l’objectif utilisé et l’on peut négliger la seconde devant la première ; le calcul qui suit n’est donc pas valable dans les cas de la proxiphotographie et de la macrophotographie. Cela donne, p étant la distance de mise au point :

{D'}=\frac{f^2}{p} \quad \to \quad \frac{1}{p} =\frac{D'}{f^2}

Quand l’objectif est monté sur une rampe hélicoïdale, l’augmentation du tirage sera proportionnelle à l’angle parcouru depuis la position correspondant à la mise au point à l’infini. La formule nous montre que les graduations de mise au point, sauf pour les distances très rapprochées quand elles sont repérées sur la bague, constitue une échelle d’inverses ou échelle homographique.

Pour une distance de mise au point donnée, nous savons que la netteté sera obtenue entre les deux distances a et r qui déterminent la profondeur de champ, telles que :

\frac{1}{a}=\frac{1}{p}+\frac{1}{h} \qquad et \qquad \frac{1}{r}=\frac{1}{p}-\frac{1}{h}

Ces formules montrent que la distance de mise au point p, les deux distances a et r et l’hyperfocale h peuvent être représentées très facilement sur la même échelle. Il est donc possible d’utiliser directement les valeurs de l’hyperfocale, pour les différents diaphragmes, de part et d’autre du repère de mise au point. La limite de netteté admise par la plupart des constructeurs est de l’ordre de 1/1500 ou parfois de 1/2000.

Graduation de profondeur de champ.png Rappelons que cette graduation n’est utilisable que si la distance focale est petite devant la distance de mise au point. Si tel n’est pas le cas, la graduation principale n’est plus une échelle homographique et la précision donnée par les repères est de plus en plus médiocre. En macrophotographie, les graduations de profondeur de champ ne sont plus d’aucun secours et il faut faire appel à des tables ou à des abaques.

Voici ci-dessous deux abaques correspondant aux cas généraux et à la proxiphotographie (en cliquant on obtient une version haute résolution prête à imprimer). Un abaque spécial pour la macrophotographie est donné plus loin dans le chapitre consacré à ce sujet.

Abaque général de profondeur de champ pour un objectif de 50 mm et une netteté de 1/1500

Abaque général de profondeur de champ à faible distance pour un objectif de 50 mm et une netteté de 1/1500

Testeur de profondeur de champ

Le testeur de profondeur de champ permet de contrôler l’étendue de la profondeur de champ définie par le diaphragme

Avec les appareils reflex modernes (diaphragme automatiquement maintenu ouvert à pleine ouverture), on vise à pleine ouverture, ce qui constitue un élément de confort non négligeable. Lorsque l’on déclenche, le diaphragme se ferme à la valeur présélectionnée puis, après que l’obturateur a fonctionné, il s’ouvre à nouveau en grand.

Le testeur de profondeur de champ permet de fermer manuellement le diaphragme à une valeur donnée. Ce dispositif très simple devrait équiper systématiquement tous les appareils reflex, car il est absolument indispensable.

Que l’on photographie un paysage, un modèle, un monument, etc., on a toujours intérêt à se rapprocher des ouvertures moyennes de diaphragme (f 5,6, f 8, f 11) pour bénéficier d’une qualité optique optimale. Si l’on ferme le diaphragme à 5,6 ou 8 (en utilisant le bouton testeur de profondeur de champ), l’image reste suffisamment lumineuse pour que l’on puisse évaluer convenablement l’étendue de la netteté.

La visée à pleine ouverture sur le verre dépoli de l’appareil montre une image qui correspond à une profondeur de champ très faible. Lorsque le sujet principal est en premier plan devant un décor beaucoup plus éloigné, le fond parait flou mais lorsque le diaphragme se ferme au moment de la prise de vue, l’augmentation de profondeur de champ qui en résulte rend plus ou moins nets des éléments du décor dont la présence sur l’image peut se révéler très gênante.

Une photo prise a une faible distance (3cm) aura un arrière plan très flou (bokeh), ce qui permet la mise en valeur du sujet principal, ici le pied se fond plus facilement et perturbe moins l’image

Problèmes liés au non respect de la distance orthoscopique

Lorsque l’on enseigne la perspective à des étudiants en architecture, il faut non seulement leur apprendre à tracer convenablement les diverses vues qu’ils montreront à leurs clients, mais aussi leur montrer comment, à partir de documents à deux dimensions, il est possible de restituer la disposition des objets dans l’espace. Il faut connaître pour cela un nombre minimum de données géométriques, sans quoi rien n’est possible.

Ici, le jeu pourrait consister à retrouver la hauteur du tonnelet rouge, sachant que celle du tonnelet vert est de 9 cm et que les deux jouets sont posés sur un même plan horizontal. Il n’est pas gagné d’avance !

A – Grand-angulaire B – Téléobjectif
Perspective au grand angulaire.jpg ….. Perspective au teleobjectif.jpg

Sur les deux photos A et B, l’avant du tonnelet vert a la même hauteur ; sur la photo B, les deux tonnelets ont la même hauteur. Un point de vue plus ou moins éloigné modifie les dimensions relatives, mais ce n’est pas tout, il modifie aussi les formes : les cercles sont vus sous la forme d’ellipses beaucoup plus aplaties sur la photo B que sur la photo A.

Tonnelets 2.jpg Si l’on veut qu’une photographie restitue aussi complètement que possible la réalité, il faut l’examiner sous un angle identique à celui sous lequel le sujet était vu lors du déclenchement. Le tonnelet rouge a l’air un peu bizarre sur la photo A, qui retrouverait un aspect naturel si on l’examinait depuis une distance un peu inférieure à sa largeur, soit environ 9 cm sur un écran de 19 pouces. Il y a une justice pour les myopes. Pour avoir l’air naturelle, la photo B devrait être regardée d’une distance égale à environ deux fois sa diagonale, environ 25 cm sur le même écran. De très près, elle prend évidemment un allure bizarre et de très loin, elle donne l’impression que les deux tonnelets sont identiques mais posés à des hauteurs différentes.

Notre cerveau, en travaillant, finira par nous convaincre que le tonneau rouge est moins haut que le vert. En fait, il mesure 7 cm.

Le respect rigoureux de l’angle de prise de vue est souvent difficile, voire impossible. Imaginons un immeuble de 10 m de hauteur photographié depuis une distance de 150 m. Si, sur une photographie de format 20×30 cm, son image mesure 10 cm, alors la distance d’observation doit être également divisée par 100, ce qui donne 1,5 m. Le spectateur, n’ayant vraisemblablement pas les bras assez longs, devra poser la photo sur un support et prendre du recul. Si les photos ont été prises avec un téléobjectif puissant, il devra les regarder d’encore plus loin et, si elles ont été prises de très près avec un grand-angulaire extrême, il faudra qu’il y colle le nez.

Mieux : dans une salle où l’on projette des diapositives, tous les spectateurs devraient occuper le même siège et en changer à chaque fois que le photographe a changé de focale…

Mais que se passe-t-il dans la vie réelle ?

  • Les photographies de format « carte postale » ou plus petites sont presque toujours regardées de beaucoup trop loin, de sorte que beaucoup de leurs défauts passent inaperçus. Notre étude ne s’y applique guère et d’ailleurs, comme les statistiques le prouvent, ces « souvenirs » finissent en général au fond d’un tiroir, après qu’on les a regardés deux ou trois fois : trop peu de photographes prennent le temps d’annoter soigneusement leurs photos et de choisir celles qu’ils vont archiver.
  • Vous verrez parfois, dans des expositions plus ou moins prestigieuses, des photos minuscules montées sur des fonds blancs démesurés. C’est à la mode mais cette façon de faire, que l’on ne devrait jamais conseiller à des débutants car elle les empêche de progresser, est a priori suspecte quand elle devient systématique. L’œil est irrésistiblement attiré pas les zones claires d’une scène et le cadre prend alors le pas sur la photo, qui paraît alors plus sombre. Cet effet renforce celui du format trop petit, vu de trop loin, pour masquer les défauts d’une image.
  • Les œuvres de ceux qui font « de la photo », et non « des photos », ont été sélectionnées avec soin et agrandies dans un format plus confortable, par exemple 20×30 cm. On les observe instinctivement depuis une distance à peu près égale à leur diagonale, ce qui correspond au champ visuel réputé « normal » du genre humain. Selon ce principe, une image de 24×36 cm est regardée depuis une distance d’environ 43 cm. Pour un photographe d’âge mûr, c’est plutôt 50 cm car au fil du temps le champ visuel se rétrécit et la vision de près se dégrade. Cette distance, toujours à peu près la même, ne tient pas compte de la focale utilisée pour la prise de vue. Elle permet de conserver assez bien l’angle de vision si le photographe a utilisé, en format 24×36 mm, une focale dite normale de 45 à 50 mm, sinon, les problèmes apparaissent !

Appelons fo la focale « normale » correspondant au format de l’image enregistrée (43 mm pour le 24×36, 85 mm pour le 6×6, etc.) et Do la diagonale d’un agrandissement homothétique de cette image, sur papier ou sur écran. Le second grandissement sera bien sûr :

g'=\frac{D_o}{f_o}

La focale réellement utilisée à la prise de vue peut être exprimée en fonction de la focale normale, la distance orthoscopique variera dans le même rapport en fonction de Do :

f=kf_o \quad \to \quad D=kD_o

Naturellement, si la distance orthoscopique n’est pas respectée, l’appréciation de la netteté se trouvera profondément modifiée et avec elle, la profondeur de champ apparente.

Photographie au téléobjectif

Un objectif de grande distance focale ne permet en aucun cas de s’approcher du sujet, en revanche il fournit une image plus grande que si l’on utilisait une focale « normale ».

Dans ce cas la photographie finale est généralement regardée de beaucoup trop près. Un agrandissement de 20×30 cm obtenu à partir d’un négatif de 24×36 mm (g’ = 200/24) et d’un objectif de 300 mm devrait être regardé depuis une distance :

D= kD_o = k f_o g' = \frac{300}{43}\; 43 \;\frac{200}{24}=2500 mm= 2,5 m

Cette distance est évidemment beaucoup plus grande que celle qui sera généralement observée dans la réalité. Le spectateur va se rapprocher de l’image et donc percevoir comme flous des détails qui, vus à la distance orthoscopique, apparaîtraient nets. Concrètement, si l’on se place à 50 cm au lieu de 2,5 m, il faudra être 5 fois plus exigeant sur la netteté et donc adopter comme limite angulaire non plus 1/1500 mais 1/7500, ce qui change beaucoup de choses.

  • Pour un objectif de focale normale, une bonne qualité optique peut suffire. Pour un téléobjectif, il faut atteindre l’excellence pour que les résultats soient à la hauteur.
  • L’image étant regardée de beaucoup trop près, les divers plans donnent l’impression assez désagréable d’être « tassés ». Pour éviter cette impression, on peut suggérer de faire une mise au point impeccable sur le sujet principal en laissant tout le reste flou. Un seul plan bien mis en valeur vaut mieux que plusieurs défectueux ; les grandes photos sont souvent les plus simples.
  • Un téléobjectif à la fois ouvert et très bon dès la pleine ouverture permettra d’augmenter le flou là où il faut, en diminuant la profondeur de champ, et d’éviter au contraire le flou dû à la mauvaise qualité optique et aux « bougés » (le bougé de l’appareil et celui du sujet, si celui-ci est mobile).

On comprend mieux dès lors pourquoi un téléobjectif à la fois puissant, lumineux et surtout de bonne qualité dès la pleine ouverture atteint facilement le coût d’une petite voiture.

Photographie au grand-angulaire

Un objectif grand-angulaire oblige à se tenir très près du sujet, sinon celui-ci n’occupe sur l’image qu’une place insignifiante. Nous parlons ici des véritables objectifs grand-angulaires, qui sont exempts de distorsion, et non des objectifs de type « fish-eye ». Sans grand risque d’erreur, nous pouvons déjà inverser toutes les propositions précédentes.

Un agrandissement de 24×36 cm réalisé d’après un négatif de 24×36 mm posé derrière un objectif de 17 mm doit normalement être observé à 17 cm au lieu des 45 ou 50 habituels. Il est évident que la photographie résultante sera presque toujours observée de trop loin.

  • Un objectif médiocre donnera donc facilement des photographies flatteuses, du moins au centre, et la profondeur de champ paraîtra augmentée. En effet, en se tenant trois fois trop loin, tout se passe comme si l’on tolérait une limite de netteté divisée par 3, donc 1/500 au lieu de 1/1500.
  • À la distance orthoscopique, les bords de l’image sont nettement plus éloignés de l’œil que la zone centrale et vus très obliquement, ce qui diminue tout à fait normalement l’angle de vision pour les détails qui s’y trouvent. Ce double effet s’atténue très vite dès que la distance d’observation augmente, ce qui justifie la réputation qu’ont ces objectifs de déformer les images. On peut, bien sûr, détourner cet effet à son profit pour obtenir des photographies spectaculaires, mais dans ce cas, la notion de profondeur de champ perd toute signification…
50 mm 17 mm
Seabourne pride 02.jpg ….. Seabourne pride 01.jpg

Juste pour le plaisir des yeux deux photos du même bateau dans le port de Bordeaux, la première prise au 50 mm, la seconde quelques minutes plus tard au 17 mm.

Tout comme pour les téléobjectifs, les très bons grand-angulaires sont des pièces d’optique très onéreuses. Le problème pour les opticiens est de trouver des formules optiques permettant de corriger en même temps toute une série d’aberrations, sans créer de vignetage et en conservant une ouverture raisonnable.

Cas particulier de la macrophotographie

Lorsque l’on photographie un paysage, une scène de rue, dans une moindre mesure un nu ou un repas de famille, la taille de l’image est très petite par rapport à la taille du sujet et le grandissement prend une valeur proche de 1. L’image se forme à une distance du centre optique ou du point nodal image très légèrement supérieure à la distance focale. Il n’en est pas de même en proxiphotographie et surtout en macrophotographie qui est un domaine où, par définition, l’image a des dimensions égales ou supérieures à celles du sujet.

Le schéma qui nous a servi à établir les formules théoriques de la profondeur de champ correspondait en fait à une situation relevant de la proxiphotographie.

Profondeur de champ.jpg \frac{1}{a}=\frac{1}{p}+\frac{\epsilon\,n}{f} \qquad et \qquad \frac{1}{r}=\frac{1}{p}-\frac{\epsilon\,n}{f}

Les deux formules générales que nous avons précédemment établies restent évidemment valables pour un examen de l’image finale depuis la distance orthoscopique.

Entre la photographie des sujets de taille importante et celle des sujets minuscules, il existe une différence fondamentale qui n’est pourtant presque jamais signalée dans la littérature photographique :

  • Les grands objets sont généralement plus ou moins familiers car on les côtoie, on vit éventuellement au milieu d’eux, on connaît leurs formes et leurs propriétés. C’est ainsi qu’en examinant des photographies où apparaissent des êtres humains, des arbres, des bâtiments, des animaux domestiques, etc., il est assez facile de restituer mentalement la disposition des éléments dans l’espace, d’évaluer leurs dimensions respectives ou de détecter d’éventuelles disproportions.
  • Les très petits objets, en revanche, demandent qu’on les découvre avant d’aller plus loin. Pour ce faire, une photographie n’est pas forcément la meilleure solution, d’autant qu’elle peut souvent être très ambiguë et donner une idée très fausse de la réalité. La troisième dimension, qui réapparaît grâce à la vision binoculaire ou à la stéréophotographie, permet de lever les doutes et parfois, de s’apercevoir que la façon dont on s’imaginait un objet à partir d’une photo était complètement erronée ! Autrement dit, l’œil n’a plus de repère et généralement, quand on lui présente une macrophotographie à diverses distances, il est absolument incapable d’en ressentir les éventuelles déformations liées au non respect de la distance orthoscopique.

On se trouve donc devant une alternative : ou bien la macrophotographie est destinée à un usage scientifique, il faut alors retrouver la distance orthoscopique exacte, surtout si l’on doit procéder à des mesures de dimensions ; ou bien elle n’a qu’un but d’illustration, artistique ou non, et dans ce cas la distance d’observation importe peu.

C’est pourquoi nous supposerons que l’image est examinée depuis une distance égale à sa diagonale, selon une procédure désormais habituelle, et nous corrigerons en conséquence la netteté conventionnelle.

  • première correction : si la prise de vue se fait avec un objectif de focale normale fo, l’allongement du tirage n’est plus négligeable, l’image se formant à une distance p’ du centre optique telle que p’=fo(g+1). La distance orthoscopique n’est plus Do mais Do(g+1).
  • seconde correction : si la photo est prise avec une focale f différente de fo la distance orthoscopique doit être multipliée par f/fo.

Nous allons en tenir compte directement en modifiant en conséquence l’angle limite de netteté : \epsilon \quad \to \quad \epsilon \frac{1}{g+1} \frac{f_o}{f}

Il en résulte que : \frac{\epsilon\,n}{f} \quad \to \quad \frac{\epsilon\,f_o\,n}{f^2(g+1)}

La transformation des formules générales donne alors : \frac{1}{a} - \frac{1}{p} = \frac{p-a}{a\,p} = \frac{\epsilon\,f_o\,n}{f^2(g+1)} = \frac{1}{p} - \frac{1}{r} = \frac{r-p}{r\,p}

Dans les conditions qui sont ici les nôtres, les trois valeurs a, r et p sont très voisines, de sorte que l’on peut écrire avec une très bonne approximation : \frac{r-p}{p^2} + \frac{p-a}{p^2} = 2 \frac{\epsilon\,f_o\,n}{f^2(g+1)} \quad \to \quad r-a=2 p^2 \frac{\epsilon\,f_o\,n}{f^2(g+1)}

En remplaçant p par sa valeur en fonction du grandissement (p= \frac{(g+1)f}{g}), il vient :

r-a = 2 \epsilon f_o n \frac{g+1}{g^2}

Pour un format de négatif donné, lorsque l’image finale est examinée depuis une distance égale à sa diagonale, la profondeur de champ dépend du grandissement souhaité lors de la prise de vue et de l’ouverture du diaphragme mais pas de la focale de l’objectif utilisé pour la prise de vue. Rappelons que la focale normale fo est égale à la diagonale du format.

Amateurs de calculs, attention ! La plupart des objectifs « macro » modernes, en particulier ceux qui permettent d’atteindre directement le rapport 1, sont en réalité des zooms. L’augmentation du grandissement se fait à la fois par augmentation du tirage (l’objectif avance par rapport à l’appareil) et par diminution de la distance focale. Ainsi, un objectif «macro» de 90 mm de focale sera bien un 90 mm pour les mises au point lointaines (excellent pour le portrait) mais deviendra un objectif de 60 ou 55 mm au rapport 1. En cas de besoin, les fabricants sont en mesure de préciser la loi de variation et le déplacement des points nodaux.

L’abaque ci-dessous donne directement la profondeur de champ r-a pour le format 24×36 en fonction du rapport de grandissement souhaité et de l’ouverture du diaphragme. En cliquant on accède à la version haute définition directement imprimable.

Abaque macro.png La profondeur de champ augmente quand le format de prise de vue diminue. Supposons réalisées les conditions suivantes :

  • l’objectif de prise de vue est parfait ;
  • l’agrandissement de l’image enregistrée pour donner l’image finale qui sera examinée ne cause aucune perte.

Au lieu d’un format 24×36, utilisons par exemple un format 12×18. La focale normale passera, pour faire simple, de 50 à 25 mm. Le grandissement à la prise de vue sera deux fois plus petit, mais l’image obtenue devra ensuite être agrandie deux fois plus.

Avec un diaphragme de 16 et un grandissement de 1, le format 24×36 donnera une profondeur de champ de :r-a = 2 \epsilon f_o n \frac{g+1}{g^2}= 2 \frac{1}{1500} 50 \cdot 16 \frac{2}{1} = 2,13\,mm

Cette valeur peut être lue directement sur l’abaque.

Avec le même diaphragme et un grandissement de 0,5, le format 12×18 donnera une valeur nettement supérieure :

r-a = 2 \epsilon f_o n \frac{g+1}{g^2}= 2 \frac{1}{1500} 25 \cdot 16 \frac{{1,5}}{{0,25}} = 3,2\,mm

Avec du film, la diminution exagérée du format de prise de vue posait de nombreux problèmes : grain et défauts divers de l’émulsion, risque de rayures, etc., et l’agrandissement plus important altérait davantage l’image. Les conditions ont changé avec l’apparition des capteurs numériques de petit format, liée à une augmentation considérable mais discrète de la qualité des objectifs, qui sont de plus petite taille et plus faciles à fabriquer. La plupart des amateurs de macrophotographie sont désormais passés à la prise de vue numérique, mais ceci est une autre histoire.

Dégradation des images et profondeur de champ

Dans tout cet exposé, comme cela a été signalé en temps utile, nous avons considéré seulement les problèmes liés à l’intersection d’un « cône de lumière » par des plans qui ne passent pas par son sommet et nous avons délibérément mis de côté toutes les autres causes qui contribuent à la formation d’une image floue. Comme toujours, à chaque fois que l’on fait des hypothèses, que l’on conçoit un modèle simplifié, on appauvrit la représentation de la réalité et notre étude n’y échappe pas.

En pratique, les images seront toujours plus ou moins dégradées par un flou de bougé, par un objectif de mauvaise qualité ou endommagé, par la diffraction liée à un diaphragme trop fermé, par la granulation d’une pellicule ou la structure pixellisée d’un capteur, par un agrandissement défectueux, etc. Sans entrer ici dans le détail, signalons simplement que ces pertes de netteté supplémentaires ajoutent leurs effets à ceux que nous avons étudiés et provoquent donc une diminution de la profondeur de champ apparente. Il peut même arriver que l’image ne puisse plus être perçue nulle part comme nette et dans ce cas, la notion de profondeur de champ perd l’essentiel de son intérêt.

Cette remarque en appelle une autre : lorsque l’on désire diminuer la profondeur de champ, par exemple dans le cas d’un portrait, il faut ouvrir le diaphragme en grand, ce qui reste un vœu pieux si l’on ne possède qu’un zoom ou un téléobjectif de type « économique ». Il ne faut pas oublier que si la course à la luminosité amène à construire des pièces d’optique aussi lourdes pour le porte-monnaie que pour les épaules, elle se traduit souvent, hélas, par une qualité optique médiocre aux grandes ouvertures. La dépense n’est pas justifiée si le visage du modèle est presque aussi flou que le fond.

Il ne sert à rien qu’un objectif soit très lumineux, s’il n’est pas bon dès la pleine ouverture !

La remarque vaut évidemment aussi pour les reporters sportifs ou les amateurs de photographies d’oiseaux qui cherchent avant tout non pas à diminuer la profondeur de champ, mais à opérer avec une vitesse aussi grande que possible.

Photographie sans objectif à l’aide d’un sténopé

Un boîtier dépourvu d’objectif mais pourvu d’un petit trou situé face à la surface sensible permet de faire des photographies, pourvu que le sujet et l’appareil ne bougent pas (sauf si l’on souhaite un effet de filé, par exemple en photographiant un torrent), car les temps de pose sont très longs.

La lumière qui traverse le trou vient former une tache sur la surface sensible. Cette tache n’est jamais nette, car la lumière n’est pas focalisée. Si le trou est trop gros, l’image est très floue; s’il est trop petit, le temps de pose devient prohibitif et la diffraction produit de gros dégâts. L’optimum est donné par la formule d = 0,036 \sqrt{f}, où f est la profondeur de la chambre, équivalent de la focale. L’ouverture du « diaphragme » est alors \frac{p}{d} = \frac{400}{0,72} = 556, ce qui est 10 000 fois moins « ouvert » qu’un objectif réglé à 5,6.

L’image donnée par le sténopé n’est jamais nette, de sorte que la notion de profondeur de champ ne s’applique pas vraiment, ou alors avec une tolérance angulaire énorme par rapport aux usages classiques. En revanche, le flou de l’image est homogène et donne alors l’impression, tant qu’il reste raisonnable, d’une profondeur de champ infinie.

Il est important, pour que l’image ne soit pas inutilement dégradée dès le départ, que le trou ait des bords aussi nets que possible. Comme il est très difficile de percer une feuille de métal sans faire de bavures, mieux vaut « construire » un trou : on plante une épingle du diamètre voulu dans une plaque de polystyrène, de liège, etc. et on assemble autour d’elle, avec de la colle, huit fragments de lame de rasoir. Une fois la colle durcie, on retire l’épingle et on obtient un trou octogonal avec des bords nets, ce qui est essentiel.

Pathologies de l’œil et profondeur de champ

Des lunettes opaques percées de petits trous (lunettes sténopéiques) constituent un intéressant outil de diagnostic : elles augmentent la profondeur de champ de l’œil et améliorent la netteté des images perçues par les personnes atteintes de troubles de la réfraction (myopie, hypermétropie, presbytie, astigmatisme).

En l’absence d’amélioration, il faut envisager une autre maladie (cataracte, rétinite, etc.).

Le Son: Théorie

octobre 6, 2009 by · Leave a Comment 

Le Son les micros

octobre 5, 2009 by · Leave a Comment 

Un microphone (ou plus simplement micro par apocope) est un dispositif de conversion des ondes sonores acoustiques d’un milieu compressible en impulsions électriques. C’est donc un capteur analogique. Le signal électrique a l’avantage de pouvoir être facilement traité (voir sonorisation et enregistrement sonore).

Le terme microphone désigne tantôt l’appareil complet utilisé en audio, tantôt le capteur nu en tant que composant.

Historique

L’invention du microphone a été déterminante dans le développement des premiers systèmes téléphoniques. Émile Berliner a inventé le premier microphone le 4 mars 1877, mais c’est à Alexander Graham Bell que revient l’invention du premier microphone réellement utilisable. Une grande partie des premiers développements des microphones a été menée par les Laboratoires Bell.

Conception et caractéristiques

Le microphone est un transducteur électroacoustique, à l’instar de l’oreille animale et humaine: il traduit une onde sonore en signal électrique à l’aide d’une partie mobile, le diaphragme ou membrane, que les ondes sonores viennent exciter (l’équivalent dans l’oreille est le tympan). Par un dispositif qui dépend de la technologie du microphone, ces oscillations mécaniques sont converties en une tension électrique variable (comparable au signal du nerf auditif). Cette tension électrique est acheminée vers le système d’amplification, de préamplification ou d’enregistrement auquel le micro est branché.

Un tissu ou une grille protège généralement la partie mobile du microphone, afin d’éviter qu’elle ne soit abîmée par un contact direct. On peut également avoir une protection supplémentaire contre le vent, notamment sous forme d’une bonnette (mousse en matière plastique) ou d’un filtre anti-pop pour atténuer les consonnes explosives « p », « b », « t » et « d ».

Microphone électrostatique de studio et son filtre anti-pop

Il n’existe pas un microphone capable de faire un enregistrement optimal dans toutes les situations : à chaque situation de prise de son correspond un microphone, dont les constructeurs spécialisés proposent de nombreux modèles. Les caractéristiques principales d’un microphone sont donc :

  • Son type
  • Sa technologie
  • Sa directivité
  • Ses caractéristiques électro-acoustiques (sensibilité, pression acoustique maximale, …)

Les types de microphones

Selon le type d’utilisation pour lequel le micro est destiné (ambiance sonore, chant, instrument de percussion, instrument à vent, sons aquatiques…) et selon les conditions d’utilisation (studio, scène, en extérieur…), on trouve différents types de microphones. Les plus courants sont:

  • Le microphone à main
  • Le microphone de studio
  • Le microphone cravate
  • Le microphone de surface
  • Le microphone canon
  • Le microphone pour instrument

La directivité

La directivité est une caractéristique essentielle du microphone, elle caractérise sa sensibilité en fonction de la provenance du son, selon son axe central. Tous les microphones ne captent pas le son de la même façon. Suivant les tâches à accomplir, le rendement optimal provient de la directivité. Certains perçoivent les sons de tout l’environnement et d’autres s’appliquent à cerner des sources sonores éloignées. Les principales directivités sont omnidirectionnelle, cardioïde ou supercardioïde et bidirectionnelle.

Le diagramme polaire d’un microphone représente les limites de la sensibilité du microphone dans l’espace. Un cercle gradué en degrés de 360 unités et une ordonnée exprimée en décibels vous indiqueront l’espace perçu par le microphone suivant différentes fréquences. En analysant le diagramme directionnel, on s’aperçoit que la prise de son peut être pré-égalisée sans recourir à la console de mixage, suivant la disposition du microphone face à la source sonore. En général, la directivité s’applique au mieux lorsque le diaphragme est perpendiculaire à la source sonore. Dans le tableau suivant le micro est placé verticalement, son extrémité étant représentée par le point rouge, et on trace les lignes qui créent le même niveau de signal en sortie du micro si l’on y déplace une source sonore d’intensité constante.

Omnipattern.svg Cardioidpattern.svg Hypercardioidpattern.svg Shotgunpattern.svg Bidirectionalpattern.svg
Omnidirectionnel Cardioïde Hypercardioïde Canon Bi-directionnel
  • Omnidirectionnel : aucune source sonore n’est privilégiée. Le micro capte le son de façon uniforme, dans une sphère théoriquement parfaite. Utilisé pour enregistrer des sons d’ambiance, le microphone omnidirectionnel perçoit les sons sur 360°, c’est-à-dire qu’il capte tout l’environnement. Il reçoit toutes les sources sonores et les résonances de celle-ci. Il est donc souhaitable que l’acoustique de la salle se prête à l’enregistrement. Il est cependant moins sensible aux hautes fréquences provenant par ses cotés et sa base arrière qu’en attaque frontale. S’il est équipé d’une large capsule, on pourrait dire qu’il est pratiquement directionnel dans les hautes fréquences. Il offre de très bons enregistrements sur des ensembles de chœur, ou sur un instrument soliste au son réaliste.
  • Cardioïde : directivité vers l’avant, privilégie les sources sonores placées devant le micro. Utilisé pour le chant, la prise d’instruments, le microphone unidirectionnel est le plus répandu. L’apparence de son diagramme directionnel le fait appeler cardioïde (en forme de cœur). Bien que les sons provenant des cotés soient toujours moins captés que les frontaux, sa conception est basée sur des différences de pression acoustique entre les faces avant et arrière. Par ce calcul, il perçoit les sons devant la membrane et rejette ceux provenant de derrière. Ainsi le son est légèrement moins réaliste que l’omnidirectionnel. De plus, ils sont sensibles à la pression acoustique. L’effet engendré est celui d’un sentiment de proximité. Il accroît aussi les moyennes et basses fréquences à mesure que la distance entre la source et la capsule diminue. On l’utilise lorsque des sons hors axe sont à éviter, cas de réverbération ou de proximité d’autres instruments. De ce fait, les micros cardioïdes sont couramment utilisés en sonorisation.
  • Hypercardioïde : similaire au cardioïde, avec une zone avant un peu plus étroite et un petit lobe arrière.
  • Canon : forte directivité vers l’avant, directivité ultra cardioïde permettant de resserrer le faisceau sonore capté. Utilisé pour enregistrer des dialogues à la télévision ou au cinéma, et pour capter des sons particuliers dans un environnement naturel. La directivité est ici ultra cardioïde et présente un champ de sensibilité encore plus étroit. La capsule est placée au fond d’une structure tubulaire complexe faisant office de réseaux d’interférences. Par leur aspect, on les appelle aussi micros fusils ou canons. Les microphones ultra cardioïdes ne répondent cependant pas aux basses fréquences.
  • Bi-directionnel ou directivité en 8 : deux sphères identiques, à l’avant et à l’arrière. Caractéristique des microphones à ruban. Le microphone bidirectionnel est utilisé le plus souvent en combinaison avec un microphone de directivité cardioïde ou omnidirectionnelle afin de créer un couple MS (Mid pour l’avant et Side via la directivité bidirectionnelle pour les côtés). Les angles de réjection des microphones bidirectionnels permettent d’optimiser les problèmes de diaphonie lors de l’enregistrement d’instruments complexes comme la batterie par exemple. Ce microphone possède deux capsules montées en opposition de phase.

Les différentes technologies

Les principales technologies de microphones sont présentées ici. Il en existe d’autres, comme par exemple le microphone à ruban, relativement rare.

Microphone dynamique à bobine mobile

Schéma du microphone dynamique: 1.Onde sonore, 2.Membrane, 3.Bobine mobile, 4.Aimant, 5.Signal électrique

Il comporte un diaphragme fixé à une bobine mobile aimantée. Cette dernière va devenir le siège d’un courant induit en se déplaçant par rapport à un aimant fixe, ses oscillations étant égales à celle du diaphragme. Le signal émis par inductance sera le signal sonore. Les professionnels du son ont tendance à préférer les microphones statiques aux dynamiques en studio, en raison de leur reproduction sonore jugée trop ronde et terne par ces derniers, et ce malgré l’apparition dans les années 80 d’aimants au néodyme fidélisant davantage la bande passante. Cependant, dans certains cas, cette rondeur et cette chaleur de son peuvent être recherchés, notamment en rock (reprise d’ampli, voix rock ou métal). Le micro dynamique est également très intéressant pour les prises de percussion (grosse caisse entre autres) et cuivres, de par leur capacité à encaisser de fortes pressions acoustiques. Ils sont par contre très utilisés sur scène, où leur solidité est très intéressante et leur manque de sensibilité est un atout: il évite que le son des « retours » voire de la façade ne passent dans les micros et engendrent un Larsen.

  • Avantages : robustesse, passivité (pas d’alimentation externe ni d’électronique), capacité à gérer de fortes pressions acoustiques, prix en général nettement inférieur à un microphone statique de gamme équivalente.
  • Inconvénients : manque de finesse dans les aigus le rendant inapte à prendre le son de timbre complexes : cordes, guitare acoustique, cymbales, etc.
  • Quelques modèles de références : Electrovoice RE20 et RE27N/D très utilisés aux États-Unis et dans certaines radios nationales et locales françaises, Shure SM-57, un standard pour la reprise d’instrument (notamment la caisse claire et la guitare électrique) et Shure SM-58 pour la voix (Micro utilisé entre autres par Kennedy lors des meetings, Mick Jagger sur Voodoo Lounge, Kurt Cobain sur Bleach etc.). Il est intéressant de savoir que ces deux micros sont identiques au niveau de la construction et que ce n’est qu’une courbe différente d’equalisation (due au filtre anti-pop qui n’existe pas sur le SM57) qui les différencient[réf. nécessaire]. Leurs versions supérieures, le BETA57 et BETA58, jouissent d’une notoriété moindre, malgré une qualité de fabrication nettement supérieure. Citons encore le Sennheiser MD-421 très réputé pour les reprises de certains instruments acoustiques (dont les cuivres) et d’amplis de guitare ou de basse.

Microphone électrostatique à condensateur

Schéma d’un microphone à condensateur. 1.Onde sonore, 2.Membrane avant, 3.Armature arrière, 4.Générateur, 5.Résistance, 6.Signal électrique

Les microphones électrostatiques, bien qu’ayant le défaut d’être sensibles aux manipulations et de saturer à des niveaux de pression acoustique inférieurs à ceux supportés par les microphones dynamiques, sont largement plébiscités par les professionnels en raison de leur fidélité de reproduction. Cette fidélité n’est atteinte que si le microphone est étalonné ; le pistonphone est un appareil couramment utilisé à cette fin.

La membrane n’est pas fixée à un bobinage, mais est flottante, séparée d’une plaquette électriquement chargée par un isolant (air, vide…). La face intérieure de la membrane étant saupoudrée d’une fine couche d’or, métal très conducteur, ou rendue conductrice par tout autre moyen (ex. membrane en Mylar, polyester aluminisé), cela forme un condensateur. Les vibrations de la membrane font varier l’épaisseur d’isolant entre les armatures du condensateur, sa capacité varie d’autant, ce qui provoque un mouvement de charges, c’est à dire un courant électrique qui, une fois passé dans une résistance calibrée, va fournir une tension électrique image du signal. La technologie du microphone électrostatique présente l’avantage d’excellentes réponse transitoire et bande passante, entre autres grâce à la légèreté de la partie mobile (uniquement une membrane conductrice, à comparer avec la masse de la bobine d’un microphone dynamique). De telles caractéristiques nécessitent une alimentation fantôme, à pourvoir en duplex, allant de 11 à 52 Vcc (standardisée à 48 Vcc), ainsi nommée car la tension générée est véhiculée via le même canal que le signal sonore en connectique XLR. En outre, les microphones électrostatiques sont équipés de préamplificateurs électroniques à étages de condensateurs, de transistors ou de lampes, car leur signal de sortie est assez faible. Ils comportent souvent des options de traitement du signal telles un modulateur de directivité, un atténuateur de basses fréquences, ou encore un limiteur de volume (Pad).

  • Avantages : sensibilité, définition.
  • Inconvénients : fragilité, nécessité d’une alimentation externe, contraintes d’emploi, inapte à reprendre des pressions acoustiques trop élevées. Sensible aux manipulations, il est généralement fixé sur une monture à suspension faite de fils élastiques, généralement en zigzag, destinée à absorber les chocs et les vibrations. Il est très rare qu’il soit utilisé comme microphone à main, sauf certains modèles qui incorporent une suspension interne.
  • Ces caractéristiques font qu’ils sont en général plus utilisés en studio que sur scène.
  • Quelques modèles de référence : Neumann U87ai, U89i et KM 184 (souvent en paire pour une prise stéréo), Shure SM81 et KSM44, AKG C3000 et C414.

Microphone électrostatique à électret

Microphone à électret

Le microphone à électret est dans son principe voisin du microphone à condensateur mais présente la particularité de disposer d’un composant à polarisation permanente : l’électret. Le problème, c’est que la charge de polarisation diminue dans le temps, ce qui se traduit par une perte de sensibilité du micro au fil des années.

D’une façon générale, une alimentation à piles du microphone à électret est nécessaire pour l’alimentation d’un transistor à effet de champ adaptateur d’impédance logé immédiatement derrière la capsule. En effet l’impédance très élevée de celle-ci est incompatible avec l’entrée basse ou moyenne impédance (200 Ohms ou 47kohms) des appareils transistorisés actuels. De plus cette liaison directe serait sujette à de nombreuses inductions parasites et à une chute d’aigus très forte sur cable long.

Cetains modèles semi-professionnels actuels utilisent indifféremment une pile interne (1.5 volt) ou l’alimentation fantôme normalement prévue pour les micros à condensateur (48 volts sur les tables de mixage) grâce à un commutateur. Ceci ajoute au risque de confusion entre les 2 technologies ‘électret’ et ‘électrostatique pur’

Facilement miniaturisable, le micro à electret est très utilisé dans le domaine audiovisuel (micro cravate, micro casque, etc.) où on l’apprécie pour son rapport taille/sensibilité. Les meilleurs modèles parviennent même à rivaliser avec certains micros électrostatiques en termes de sensibilité.

NOTA BENE : Les électrets actuels bénéficient d’une construction palliant cette fâcheuse espérance de vie limitée que l’électret connaît depuis les années 70.

  • Avantages : possibilité de miniaturisation extrême, sensibilité.
  • Inconvénients : amoindrissement de la sensibilité au fil du temps.
  • Quelques modèles de références : AKG C1000, Shure KSM32, Rode Videomic, Sony ECM.

Microphone magnétique

un humbucker et deux micros « simples »

Il est utilisé principalement sur les guitares électriques, les basses les pianos électriques ou encore les violons électriques, pour capter la vibration des cordes métalliques. Il existe plusieurs types de micros guitare (voir guitare). Ces derniers sont choisis en fonction de l’instrument, du style de musique jouée, et de la coloration sonore que l’on souhaite avoir.

A l’origine, le micro était à simple bobinage, dit single coil, se composant d’un aimant entouré d’une bobine. Le champ magnétique de l’aimant traverse notamment la bobine, laquelle est soumise aux variations de ce champ induites par les cordes en mouvement – elles jouent le rôle d’un diaphragme mobile qui fait varier la force contre-électromotrice parcourant la bobine. À la bobine sont en général raccordés deux fils électriques : celui qui va véhiculer le son sous la forme de signaux électriques est appelé le « point chaud », l’autre est tout simplement relié à la masse.

Le problème des micros simples est qu’il génénèrent des sons parasites. Ce problème a été résolu dans les années 1950 par un ingénieur de chez Gibson, Seth E. Lover, en utilisant deux micros simples dont les polarités ont été inversées : c’est le micro double aussi appelé humbucker.

Les micros doubles peuvent être :

  • splittés (on n’utilise qu’un seul des deux bobinages pour donner une sonorité de micro simple) sur certaines guitares.
  • appairés, en série ou en parallèle, en phase ou en opposition de phase, selon le montage électrique installé sur la guitare, créant ainsi des combinaisons de sonorités supplémentaires.

Il existe aussi les micros guitare « actifs » principalement de la marque EMG,Inc qui ont de nombreux avantages notamment sur scène et en studio.

Depuis quelques années, des chevalets intégrant des capteurs piézo-électriques (ceux des guitares électroacoustiques) ont fait leur apparition, que l’on peut combiner aux micros déjà présents sur la guitare.

Microphone à charbon

Article détaillé : Microphone à charbon.

Les microphones à charbon étaient autrefois utilisés dans les combinés télephoniques ; ils sont moins voire plus du tout utilisés de nos jours. Ce sont aussi les premiers microphones des stations radios telles que la BBC.

Ils sont composés d’une capsule contenant des granulés de carbone entre deux plaques métalliques servant d’électrodes. La vibration due à l’onde sonore vient comprimer les granules de carbone. Le changement de géométrie des granules et de leur surface de contact induit une modification de la résistance électrique, produisant ainsi le signal. Ces microphones fonctionnent sur une plage de fréquence limitée et produisent un son de basse qualité mais sont cependant très robustes.


Caméra et machinerie

octobre 5, 2009 by · Leave a Comment 

La croix de Mallte

octobre 5, 2009 by · Leave a Comment 

La croix de malte est un dispositif mécanique permettant de transformer un mouvement de rotation continu en une rotation saccadée. Son nom provient de sa ressemblance avec la croix de Malte ( symbole de l’Ordre de Malte). En anglais et en espagnol, ce mécanisme est nommé d’après la ville de Genève (Geneva drive, Rueda de Ginebra).

Il est notamment utilisé dans les projecteurs de cinéma pour l’avance de la pellicule qui doit s’arrêter à chaque image devant la lampe, et les compteurs mécaniques (kilométrage automobile, consommation d’eau ou gaz etc.) où il garantit l’alignement des chiffres et leur basculement à chaque retenue.
Oskar Messter,l’un des pionniers du cinéma allemand,a fait breveter un appareil à croix de Malte dès 1896.

On retrouve également ce mécanisme dans des machines mettant en œuvre un transfert de produit avec la nécessité d’un temps d’attente au moment de l’introduction de celui-ci (ce que le système bielle-manivelle ne permet pas). Par exemple, on le retrouve à la base de mouvements utilisés sur des machines de conditionnement : les produits sont introduits dans un magasin d’alimentation suivant une quantité prédéfinie (phase d’arrêt), puis sont enveloppés pendant le mouvement de transfert (phase en mouvement).

Un cylindre tourne de manière continue, avec une vitesse régulière, et porte un doigt. Le doigt pénètre dans une rainure de la croix de malte, provoquant sa rotation d’un ne de tour, où n est le nombre de rainures de la croix. Puis, le doigt sort de la rainure, le cylindre moteur continue sa course tandis que la croix de malte reste immobile. Le cylindre central, partiellement évidé, est complémentaire de l’arrondi de la croix de malte ; ceci sert à stabiliser la position du dispositif lorsque le doigt n’est pas engagé dans une rainure.

Next Page »